جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 فبراير 2018

المراهقة السياسية والاستثمار

يقال إن السياسة تفسد الاقتصاد، فإذا كان القطاع العام قد فشل ولسنوات عديدة، وبحكومات متعاقبة، في اتخاذ قرارات استراتيجية دون ان تستغل ارتفاع اسعار البترول، سلعتنا الوحيدة الغالية. والازفة والمقبلة على النفاد، وعدم التفكير جديا في وضع خطط اقتصادية. من شأنها تنويع مصادر الدخل. سواء في مجال الصناعات البتروكيماوية التي تعتمد على النفط، والغاز أو في مجال السياحة، وتطوير الجزر المهملة. او حتى فى استغلال موقعنا  الاستراتيجي في اعادة التصدير والتجارة البينية. ان القرار الاستثماري في الكويت عادة ما يكون مشوبا بالكثير من اللغط السياسي. لأسباب متصلة بكيفية ممارسة النظام الديمقراطي الذي ارتضيناه، حيث ان القطاع العام  كان حاضراً بقوة بوطأة وبيروقراطية مؤزمة ومترددة أحيانا أخرى.ما يجعل الرياح تجري غالبا بما لا تشتهي سفن التطوير، والتقدم. يقابله عبث سياسي من نواب حديثي العهد باللعبة السياسية. بصولات، وجولات عبثية هدفها تسجيل النقاط ضد الطرف الآخر «الحكومة». متجاهلين أبسط قواعد وابجديات الفرص الاستثمارية واقتناصها.
ان المراقب للوضع الاقتصادي والسياسي في الكويت. يجد أن الفرصة الاستثمارية تضيع بسوء نية  أو بحسن نية أحياناً أخرى،وتذهب ادراج الرياح، بين مهاترات سياسية، وتخوف وتراجع حكومي غير مبرر، الامر الذي جعل الوضع يزداد سوءاً. مع تكرار سيناريو عجز الموازنة وتآكل أرباح الصناديق السيادية. نتيجة للفساد الاداري، وسوء الادارة وعدم محاسبة المقصرين والمعتدين على المال العام واستباحته، رغم الادانة والمحاسبة السابقة، واللاحقة للجهات الرقابية. ان البلد يغرق والفرص الاستثمارية تضيع وتتوارى عن الانظار بسبب هذه المراهقة السياسية بين أعضاء الحكومة المتخوفين والمترددين أو اعضاء المجلس الذين يجيدون حسابات النقود بمعناها الضيق. ورفع الشعارات العنترية الملفوفة بغطاء الشعبوية المخادع، ناهيك عن الشخصانية والمناكفات العبثية لهذه المراهقة السياسية مهما كان الأثر والثمن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث