جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 فبراير 2018

ثقافة «اللطم»

للراحل أحمد الربعي عضو مجلس الأمة ووزير التربية الدكتور في الفلسفة الإسلامية،كلمة متلفزة ألقاها في قاعة عبدالله السالم،  تساءل في مضمونها عن سبب تذمر الوزراء وشكوى النواب وكذلك المواطنين من أوضاع البلد آنذاك، وتناول نقطة مهمة مفادها اننا جميعاً نعلم مكمن الخلل ولكن لا نستطيع أن نشير له! يتناقل رواد السوشل ميديا ورواد الدواوين هذه الكلمة بين حين وآخر،مع إيراد تعليقاتهم بجمل وكلمات يؤكدون من خلالها صدق لهجة الربعي وأن الأوضاع لم تتغير مذاك الحين الى يومنا هذا! ولم أجد فرداً يشرح لي هذا الخلل او يشير له كما قال الربعي،بل لا يزال الجميع يتذمر ويشتكي و«يتحلطم ويتقرطم ويحن»، رغم أننا نحيا بأمان وأمن، وأوضاعنا المالية متينة، والمؤسسات تعمل،وقيادتنا السياسية يحترمها العالم الدولي، ونواحي الفساد المالي والاداري وفقاً لمؤشرات الإحصاء ليست مخيفة وتخضع لقانون البشر والمجتمع الذي لم ولن يخلو من الفساد مهما كانت القوانين مثالية، ومع ذلك و«بعبط» واضح ومقصود و«استهبال» مستحق يصر البعض على ممارسة التشاؤم واستدعاء حالة المظلومية ليواصل «اللطم» وثقافة الشكوى، وتراه هو المقصر في أداء عمله وواجبه تجاه بيته ليحيا على وهم أن الدولة ستزول وهو سيبقى.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث