جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 فبراير 2018

الموهبة والجريمة

«الموهبة مثل الجريمة يستحيل اخفاؤها» اقتباس، قد يمتلك المجرم موهبة فذة تمكنه من اخفاء آثار جريمته بذكاء وتدبر محير لأذكى رجال التحقيق والتحري ولكن على عادة المجرم دائما ما يعود إلى مسرحه من جديد منتقدا ما أخفاه من سبل عديدة لاخفاء ملامح جريمته وبتأثر واضح ليوميات المحقق كونان هناك من يكتشف هذا السر الدفين من قبل أحد المحققين. في أيامنا هذه تداولت الصحف الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي قضية جثة الآسيوية المتجمدة في احدى الشقق منذ أكثر من عام الأمر الذي دعا رئيس جمهوريتها إلى توجيه أصابع الاتهام مجددا إلى الكويت لمدى عنفوية الشعب الكويتي ومهددا باتخاذ الاجراءات الجذرية اذا استمرت الانتهاكات «منو قالكم أن الكويت وشعبها طوفة هبيطة عندكم» صحيح أن ما انتهك في حق الآسيوية وما جرى عليها تقشعر له الأبدان من تعذيب عنفوي وقتل نتج عنه تجميد جثتها في الفريزر لمدة عام وأكثر فلا عقل ولا دين يقبل التمثيل بالقتلى ولكن من الجاني؟ وافد من الجنسية اللبنانية ومقيم سابقا في الكويت بمعنى وافد وليس كويتياً وحسب قوانين الجرائم والأعراف المجرم مسؤول عن جريمته، منذ متى تتحمل الدولة أو الدولة المقيم فيها المجرم أو حتى أهله وذووه ما انتهكته يداه في جرمه؟ هل هناك لبس في الفهم أم اعتادت حكومات الدول وأفرادها الاساءة للكويت؟ نقولها بالفم المليان للمرة المليار: لا نقبل المساس أو الاساءة للكويت وحكومتها أو أي رمز من رموزها أعجبكم ما يقال واذا لم يعجبكم ماعليكم الا سحب رعاياكم من أراضينا. وافد مقيم بالكويت عذب وقتل عاملته المنزلية نتهم جميعا بالعنفوية «أتخسووووووون».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث