جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 فبراير 2018

الكويت

استضافت الكويت مؤتمراً مالياً اقتصادياً عالمياً  لإعادة إعمار العراق بعد أن أعلن الجيش العراقي تحرير العراق من قبضة تنظيم داعش الإرهابي  الدموي الذي تسبب بنزوح وتهجير خمسة ملايين عراقي.
بسبب الحرب الظافرة للجيش العراقي على تنظيم «داعش» الإجرامي تضررت البنية التحتية في العراق وخصوصاً في شمال وغرب العراق تحديداً ولاعادة اعمار البنية التحتية في المناطق المتضررة يحتاج العراق لكلفة مالية تقدر بـ 100  مليار دولار حيث سيتم إعادة إعمار البنية التحتية من تعبيد الطرق وإعادة توصيل الكهرباء والماء والغاز والمحروقات وبناء البيوت من جديد وغير ذلك من خدمات البنية الأساسية.
وغير ذلك من بناء المرافق التربوية كالمدارس والجامعات والمراكز الصحية والمشافي وقد تنادت الكويت جميع الدول والشركات الخاصة في الكويت والمنطقة والعالم للحضور، ولقيت الدعوة الكويتية استجابة من آلاف الشركات الاقليمية والعالمية ثقة منها بأن الكويت دولة ضامنة ويوثق بها.
إن إقامة المؤتمر في الكويت ليس حدثا سياسي اقليمي بل هو حدث دولي بمرتبة امتياز، شرف للكويت كدولة وكشعب وديبلوماسية  فمن جهة فإن الكويت  دولة من الدول المجاورة للعراق وكان بالإمكان انعقاده في دولة آخرى ولكن الثقة الدولية بالكويت ومواقفها جعلاها دولة ضامنة لإعادة إعمار العراق ماليا واقتصاديا وديبلوماسيا  كذلك الحدث رسالة للشعب العراقي على وجه الخصوص ولبعض أصوات النشاز السسياسي التي  مازالت إما تحمل الديبلوماسية الكويتية أوزار ما حدث للعراق بسبب النظام السابق وتحمل معتقداته السياسية تجاه الكويت وتاريخها الخاص، فهذا المؤتمر جاء تأكيدا مطلقا بأن الكويت دولة شقيقة للعراق وأنها كما دعمت بقاءه ذات يوم إبان الحرب العراقية الايرانية فإنها الان تدعم بقاءه في وجه استعادة حضارته وتنميته من جديد بشهادة المجتمع الدولي والمجتمع الاقليمي وهذا بحد ذاته يعد حدثاً ذا دلالة حيث إنه يتم في شهر فبراير وهو الشهر الذي تحررت به الكويت من الاحتلال العراقي  سابقا واستقلت فيه أيضا وبذلك تكون رسالة الشعب الكويتي ما يلي: يد بيد نحن أشقاء في السراء والضراء.
إن مؤتمر إعادة إعمار العراق كان متوقعا له أن يكون في دولة مجاورة للعراق غير الكويت ولكن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتاحت لعقد المؤتمر في الكويت لأنه يعني نهاية الهيمنة الاجنبية على مقدرات العراق وإعادة إعماره التي سيكون توجيهها من دولة ضامنة هي الكويت  لأن دول مجلس التعاون وهي التي ستضخ رساميل لإعادة إعمار العراق  كانت لن تفعل ذلك لو كانت الدولة الراعية لإعادة الإعمار غير الكويت.
وإذا لاحظنا فإن اعتذار الولايات المتحدة عن إعادة الإعمار قد يبدو سلبياً  لكنه في الحقيقة تأكيد على نهاية الهيمنة الأميركية على هذا البلد الذي أنهكته ودمرته الحروب ويدرك الشعب العراقي أن الكويت لم تتخل عنه في لحظة فاصلة من تاريخه حينما تحرر من الارهاب وكل هذا تقدمه الكويت إلى شقيقها العراق بأمر من قائد الانسانية الذي دائما يرسم الفرحة والبهجة بمثل هذه الحالات وهذا ليس بغريب على سيدي صاحب السمو، حفظك الله ورعاك يا سيدي من كل شر، وعاشت الكويت حرة أبية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث