جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 فبراير 2018

العناية الإلهية... نعمة ربانية

قبل أيام قليلة أنقذتني العناية الالهية من موت محقق، وذلك جراء حادث سير.
كنت أسير بطرقات الكويت منذ أكثر من ثلاثين عاما خلت،  وأنا اقود السيارة أشاهد حوادث السير، رأيت حوادث الدهس، والضحية ممدد أمام السيارة الجانية، كم كنت أرى حوادث ارتطام السيارات بالكورنيش الاسمنتي الجزيري الفاصل والعازل بين اتجاهين وكنت أرى حطام السيارات كما لو كانت كومة خردة من بقايا الحرب النازية أو قنبلة هيروشيما وناغازاكي وكنت أرى الضحايا مغطين مع أشلائهم بجانب السيارة التي لم يعد لها إلا شكل هندسي لوغاريتمي كما لو صارت ايساغون فيثاغورث، كم كنت أرى سائقي سيارات محشورين داخل حوزة المقعد المرجعية الميكانيكية بين مسند الكرسي والسكان الدركسيوني وهم في هذه الحوزة المرجعية فاقدو الوعي مسلوبو الارادة، كم كنت أرى، سيارات تحترق كما لو كانت لظى بركان في اندونيسيا أو جزر هاواي، أجل كما يقول دانيال براين في عبارته، كنت أرى كل ذلك وأتابع مساري ومسيرتي اتصل وأدخن سيكارتي واحيانا انطلق بالحوفلة ولكن بعد ما حدث لي تغير كل شيء، لقد أدركت أن الحادث هو من حيث الزمن ثانية أو أقل من ثانية بل كما لو كان طرفة عين عفريت الجن الذي قال لسليمان عليه السلام أنا أتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك يا إلهي الحذر لا ينجي من القدر، 30 عاما خلت وأنا اقود السيارة بالكويت واتحدث عن الحوادث كما لو كانت تعني بالنسبة لي مجرد رواية قصصية لوليم غويس، وبلحظة أدركت ان الحادث لحظة مرعبة تفقد الانسان تفكيره ووعيه وتجعله ينظر لنفسه ويتفقد اعضاءه فرحا بنجاته والمؤمن مهما جرى له فهو بخير فالحمد لله على ما قضى وقدر لي، وسلامتكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث