جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 07 فبراير 2018

خيمة الـ 50..

لا يخلو أي مخيم من الأحداث الطريفة وغالباً تستمر الأحاديث والتعليقات حول هذه الأحداث طوال أيام الأسبوع إلى ان يتجدد اللقاء في عطلة نهاية الأسبوع ويأتي حدث جديد.
الا ان الحال مختلف في مخيم الـ 50، رغم تغير بعض أعضائه بين موسم وآخر وسبب هذا الاختلاف عن بقية المخيمات يكمن في كون هذا المخيم يمتاز ببعض الرواد المقربون، هؤلاء الرواد والمقربون ليسوا أعضاء يتحملون التكاليف ويشاركون أعضاء المخيم الالتزامات لكن حضورهم القوي والمتواصل منحهم سلطة خلف الكواليس، يمارسونها على أعضاء المخيم عند المناقشات اقرب لكونها ترهيباً كوميدياً يتمثل في الطعن بطريقة تصريف أمور وميزانية المخيم ضد من يعارضهم الأفكار من الأعضاء أو الترغيب من خلال الوعد بمزايا مخيمه في الموسم القادم لمن يتماشى مع طرحهم وأفكارهم.
في مخيم الـ 50 تجد الجميع يدعي الثقافة واللباقة وعلى استعداد ان يخوض في موضوع رياضي أو سياسي أو اقتصادي بل ويدافع بكل شراسة عن الحديث الذي يردده.
لكن الحقيقة المرة والمؤلمة هي ان اغلب أعضاء مخيم الـ 50 هم فقط يرددون أفكاراً عامة ولايدركون تفاصيلها وبمجرد التغلغل في دهاليز المناقشة تجد اغلبهم حائراً وسطحياً احياناً، وأحياناً باحثاً عن دعم وتعزيز من الرواد المقربين لأنهم واقعياً مستقطبون من الرواد المقربين اما بسبب الخوف من التشكيك في طريقة الانفاق ونوعية العشاء في المخيم وسطوة اللسان أو طامحين في تولي امور المخيم لاحقاً.
هذا حال خيمة الـ 50 سياسياً ورياضياً واقتصادياً منذ سنوات عدة هي عمر المخيم ولكنني اكتشفتها متأخراً لذلك قررت الانضمام لتلك الفئة في المخيم التي تمارس الصمت عندما يكون الحديث بين الأعضاء وموجهاً وخاضعاً لسلطة الرواد المقربين، لكنها فئة عميقة الطرح والحديث في جوانب أخرى كثيرة لا شأن فيها للرواد المقربين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث