جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 07 فبراير 2018

تفتيش مصانع الأسفلت

خبر تشكيل ما يسمى بالفريق الوزاري للتفتيش على مصانع الأسفلت، والتابع بشكل مباشر لمكتب وزير الأشغال المؤقر، دليل على اهتمام الوزارة بفضيحة تطاير الاسفلت السيئة الذكر، وهذا شيء مهم وممتاز للغاية، إذا ما توفرت الأمانة والعلم والثقافة الهندسية التخصصية في هذا المجال ناهيك عن الخبرة لهذا الفريق المجتهد والذي يعمل من أجل حل المشكلات قبل وقوعها وتداركها، مع إخوانه في نفس وزارة الأشغال خصوصا مهندسي العقود ومهندسي المواقع الخارجية، الذين يحتكون وبشكل مباشر بالعمل، وهنا قد يسقط شرط الخبرة عن بعض من يشارك في الفريق الوزاري التابع للوزير لتفتيش المصانع... أي بكل وضوح هناك  بعض من الاشخاص المختارين لهذا الفريق مع بالغ التقدير والاحترام لهم لايملكون الخبرة الكافية في مجال الأسفلت، بل إن بعض مهندسي المواقع أكثر منهم خبرة بل ومسمياتهم الوظيفية تكاد تكون أقدم منهم، ولذلك فإن أسس الاختيار لمثل هذا الفريق قد تسقط، خصوصا لمن يقرأ بعض تقارير اللجنة المضحكة!!!، كما يدرك المتتبع لمن يقرأ إفادات جهاز الإشراف موضع الرد.. ان الإشراف في ردودهم أكثر خبرة من الجهاز التفتيشي الذي فتش عليه... وهنا تقع بعض الصدامات في المواقع وبعض الحساسية، فيما يفترض أن يكون فريق التفتيش والإشراف مكملين لبعضهم البعض، وهم يعملون في نفس الوزارة، ما جعل جهاز الإشراف الوزاري أول خطوط الدفاع عن المقاولين والشركات  مع الأسف الشديد.. نتيجة سوء تصرف بعض أعضاء فريق التفتيش  بقصد أو بدون قصد، حيث يساوي عند البعض منهم في آلية العمل بين عمل الإشراف وأعمال المقاول في عملية خلط الحابل بالنابل... وهذا وضع جهاز الإشراف في موقع لا يحسد عليه.!!!! بطريقة غير مقصودة من لجنة التفتيش..ثم إذا كانت اللجنة معنية بجودة الأعمال عليها أن تقوم بعمل جهاز الإشراف بدلاً منه فهذا أفضل لأنهم أقوى وأكثر قربا من اتخاذ القرارات السريعة.. ولذلك فإن اللجنة قد سحبت البساط من جهاز الإشراف بالموقع سواء بقرار أو بدونه فتلك الملاحظات الموقعية لا تخص المصانع الا في المعدات فقط فالتفتيش على المصنع شيء وعلى الموقع شيء مختلف تماماً ما عدا المعدات..
إن فريق التفتيش هو فريق ذو فائدة حيث جعل من المصانع أكثر انضباطية فنية في احترام المواصفات العامة في العمل بمثل هذه العقود الهندسية، وهذا شيء بالغ الأهمية لنا كجهاز اشرافي علما بأنه لم يتم إغلاق أي مصنع أسفلت حتى تاريخه ولكن حسب علمي تم توجيه إنذارات لهم وهذا من آلية عمل فريق التفتيش.. أما على الصعيد الموقعي فمن الإيجابيات هو تواجد الجهاز الاشرافي من قبل الوزارة للبعض الذين لا يحترمون الدوام الموقعي، ولكن السلبي هو ملاحظات على العمل وهي يجب أن تكون  في الموقع واضحة بدلا من كتابتها في التقرير وبامكانك معالجتها وتلافيها فوراً خصوصا اذا أخطر الإشراف بذلك، اما ملاحظات المعدات فأنا معها وهي ايجابية جداً، وكم كنت ارجو ان يتم احترام خبرة بعض مهندسي المواقع وإرسال لهم من هم في مستواهم الوظيفي!!!، خصوصا أن في المواقع من يستحق أن يكون مهندسا مشرفاً ولكنهم فضلوا العمل كمهندسين مواقع.. ان عيب الفريق الوزاري لايعرف التوجه العام في آلية عمل العقود فلكل عقد خصوصيته وطريقة إدارته وخطة عمله، الا اذا ارادت لجنة التفتيش القيام بقيادة العقود بنفسها، علما ان في اللجنة من كان يديرون بعض العقود وهم فشلة!!! بل إن البعض منهم عليهم علامات استفهام!!؟ ورغم هذا كله فليس من مسؤوليته الإشراف، وعلينا أن نتعامل بالواقع فمن اسوأ الأمور كتابة تقرير وطلب الإفادة دون نقاش وكأننا طرشان.. ان للجهاز الوزاري إفادات بالعمل خصوصا بالمصانع ولكنه غير واضح التخصص بالنسبة لمهام الموقعية منا يتضارب مع صلاحيات الإشراف، واتمنى للجميع التوفيق والعمل من أجل خدمة البلد كل من موقعه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث