جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 فبراير 2018

احترام الوقت والشعور بالمسؤولية

في يوم الأربعاء الماضي وفي آخر يوم من شهر يناير 2018 حدث موقف تاريخي في بريطانيا، حين تأخر الوزير البريطاني اللورد مايكل بيتس عن مجلس العموم لعدة دقائق،وعندما اكتشف بأن المجلس قد ناقش،خلال تأخّره،سؤالاً موجهاً له،طلب الحديث وقال: أشعر بالعار لأنني لم أكن موجوداً لأجيب عن السؤال، ولهذا أعلن استقالتي الفورية. ثم غادر الجلسة حيث أبدى أغلب النواب اعتراضهم على قرار الاستقالة.
الوزير البريطاني والمعروف عنه جده والتزامه خلال السنوات الخمس الماضية غير أن ذلك لم يمنعه من تقديم استقالته حيث شعر بالخجل وبالعار وأحس بالتقصير بأداء مهامه وواجباته الوظيفية، فأعلن تقديم استقالته احتراماً للبرلمان وللشعب البريطاني
إن تقديم الإستقالة في مثل هذه الظروف موقف تاريخي ينبع من ثقافة وقيم ومبادئ وليس فقط مجرد الشعور بالخجل أوالاحساس بالعار أو التقصير بالمسؤولية.
‏وقد علق أحد كبار المسؤولين في الجهاز الحكومي الكويتي على تصرف الوزير البريطاني بقوله بأننا كنّا ننتظر عدة ساعات لاجتماعات لجان مجلس الأمة وبعد طول الانتظار يحضر أحد أعضاء هذه اللجنةبدون تقديم أي اعتذار أو شعور بالذنب أو إحساس بالعار, ‏وحتى نكون منصفين فكثير من الاجتماعات للسلطة التنفيذية يرغم بعض الموظفين وبعض القيادات الإدارية على الانتظار ساعات طويلة قبل مناقشة المواضيع التي تم اسدعاؤهم لأجلها، هذا إذا لم يتم تأجيلها ليوم آخر. إن تصرف اللورد مايكل بيتس يجب أن يكون مثالا يقتدى به في احترام الوقت وتحمل المسؤولية الوظيفية.
فمتى ياترى نصل لهذه الدرجة من الاحترام للوقت وللشعور بالمسؤولية الوظيفية والتقدير من جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية والموظفين والشعب؟
أتمنى ألا يطول الإنتظار خصوصا و أن آجالنا قصيرة .
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث