جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 فبراير 2018

قال ثور قال احلبوه «2-2»

كذلك التدني الذي يقدمه البعض عبر المنافذ التي عبروا من خلالها للعقول المغلوب على أمرها، يعزز لنشوء جيل مدمن للألفاظ السوقية، ومروج للغة غاب عنها الاحترام والأدب، كم من حمقى لاحقتهم الطوابير المسكينة التي كان ذنبها الوحيد أن ساهمت بجهلها وضمور وعيها وغبائها في خلق عدد من بالونات الكذب والفشل وتلميعها، للحد الذي أصبح فيه ذوو السلوكيات المختلة قدوة هذا الجيل مع أضحوكة وخدعة عدد المتابعين والملاحقين والمطبّلين والمروِجين والتافهين، نحن بكل صدق وأسى مسؤولون عن صناعة جيل تابع مغيب باهتمامات سطحية، واستخفاف عقلي صريح وتراجع مخيف في القدوة والطموح.
الحمقى نجدهم في اغلب مجالات الحياة وفي مختلف المواقع البعض يقول ان التعامل معهم يحتاج إلى دراسة في اغوار الذات، والبعض يرى أن التعامل معهم يحتاج إلى فلسفة تشبه فلسفة النظريات في علم النفس أو علم الاجتماع فما يجدي مع شخص قد لا يجدي مع آخر منهم الشدة هي مفتاحه وآخر اللين وآخر الاقناع «وآخر ادعي له أو أدعي عليه» عموماً لا يصلح وضع نظرية واحدة لجميع البشر فهم أجناس وألوان.
ومنزلة الفقيه من السفيه
كمنزلة السفيه من الفقيه
فهذا زاهد في قرب هذا
وهذا فيه أزهد منه فيه
مع الاسف الحماقة اصبحت اعتقادا يمشي في الجيل الحالي ببطء، ويضعهم في خانات ضيقة وطموحات مخجلة وترهل عقلي وسلوكي وزيادة الطوابير من المتابعين والجهلاء والمطبلين، وهم لا يعلمون أنه يؤخرهم كثيراً عن اللحاق بزمن لا ينتظر الحمقى بطوابيرهم المليئة بأمثالهم من الحمقى دون أن يعرفوا أن تبعات هذا مكلفة تعددت ضحاياه من جيل، وفكر، وثقافة، ومستقبل.
ليس غريباً أن يصل الحمقى إلى نهاية الطابور فقط ان هم انتظروا دورهم الجميع يصل في النهاية، لكن المتميزين هم من يجدون لهم طريقاً مختصراً لا يخالف النظام لكنه أسرع من الوقوف في هذا الطابور الطويل.
والله يعيننا على زمن الحماقة انجبت فيه سذاجة وبلاهة وسخافة والله لا يكثر من ذريتها.
• عز الكلام
الأحمق الذي يدرك حماقته حكيم، لكن الأحمق الذي يرى نفسه حكيما هذا هو الأحمق الحقيقي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث