جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 فبراير 2018

كوب قهوة بـ 100 دينار !

أصبحت المطاعم تتنافس على تحطيم الارقام القياسية لأسعار المنتجات والخدمات المقدمة وربما تود دخول موسوعة غينيس لبيعهم المنتجات الرخيصة بأسعار باهظة.
الى الآن التنافس اصبح شرسا بين المطاعم لرفع الاسعار في ظل غياب الرقابة او حماية المستهلك عن هذا الجنون الذي يغزو الكافيهات والمطاعم.
فقد تداول مواطنون قوائم طعام تعود لمطاعم وكافيهات مختلفة يصل فيها سعر كوب القهوة الى 100 دينار «اي مايعادل 330 دولاراً اميركيا» وطبق حلو بـ 100 دينار! وتخطى سعر «بطل ماي» لشركة محلية 3.5 دنانير وسعره بالجمعية لايتعدى 200 فلس! ووصل سعر علبة عصير «قواطي»  الى 6 دنانير،  فهذه لم تعد بعد اليوم حرية شخصية بل تعدٍ على حقوق المواطن. لانختلف أن الاسعار تتحدد بناء على الجودة والنوعية ولكن سعر الماء العادي  يصل لأكثر من 2000 % ضعف! هذا غير معقول وغير مقبول.
فقد اصبح الوضع «أُوفر» حتى ان بعض الكافيهات اصبحت  اماكن للطبقية  بفرض الاسعار وقوائم الطعام، فعلى سبيل المثال روّاد  الكافيه «الفلاني 1«ارقى من رواد كافيه «فلاني 2» فمن يذهب للكافيه 2 يعتبر «هيلقي» بعكس من يذهب لكافيه 1 فهذا يعتبر «زقرتي» وهكذا فقد اصبحت المظاهر الكاذبة  والخداعة تغزو العقول  بسبب اسعار الـ «مينيو» الخرافية.وبعض الكافيهات تصل «النطرة» فيها الى الساعتين حتى يشرب القهوة «الكشخة ام 100» ! والمذهل أن الزبائن ينتظرون ولا مانع لديهم بذلك! فهل هذه سذاجة ام «فلسفة» ام ذكاء التاجر ام فراغ زائد عن حده؟
فهناك من الشعوب الذين يتمنون شرب ماء عذب فقط او ماء بارد او حتى تذوق لقمة نظيفة! فلا يشعر بالنعمة الا فاقدها!
فلماذا كل هذه المبالغة في رفع الاسعار والتباهي امام العالم.
نعلم بأن هناك الكثير من المطاعم «الفارهة» ذات الـ 5 نجوم التي تقدم الطعام الفاخر سواء في الفنادق او المنتجعات او مطاعم عالمية بأسعار مرتفعة ولكن نتقبّل ذلك لأسباب عدة منها ان «الشيف»  يحمل شهادات في فن الطبخ من مدارس واكاديميات مرموقة وعالمية، اضافة لشكل التقديم والجهد المبذول والخدمات المقدمة وتميز المطعم بجودة الطعام وتاريخ المطعم. اما كافيهات اليوم والمطاعم فهي مجرد «شو» امام الرواد والزبائن لتحديد مدى شعبية المطعم بين فئة معينة من الناس.
لذلك على وزارة التجارة التحرك فورا لتحديد اسعار عبوات المياه اضافة لأسعار المشروبات الغازية العادية واي من المشروبات الاخرى في المطاعم -كما تم تحديد اسعار توصيل الطلبات وفرض رسوم موحدة على المطاعم- حتى لايقع المواطن ضحية لهؤلاء التجار الجشعين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث