جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 فبراير 2018

التطوير الإداري ليس من ضمن الأولويات الحكومية

يقال وعلى ذمة الراوي أن التطوير الإداري لم يعد من ضمن الأولويات الحكومية، حيث أصبحت شركات القطاع الخاص والمملوكة للمتنفذين تقوم بمهام التنظيم والتطوير الإداري في بعض الجهات الحكومية، حيث يتم استبدال الشباب الكويتي بالعمالة الوافدة وببعض المقربين والمرضي عنهم من قبل المتنفذين في الجهاز الحكومي، بعض القيادات الإدارية المسؤولة عن مهام التنظيم والتطوير الإداري لا حول لها ولا قوة في ظل التعيينات البراشوتية والقيادة الخانعة لهذه الجهات، أو كما يقال بالمثل العام «اللي يأخذ أمي يصير عمي».
جهود التطوير الإداري التي أفنى بعض رجالات الكويت أعمارهم في سبيل تنظيم وتطوير البلد والنهوض بالمؤسسات والأجهزة الحكومية على مدى 50 عاما، يتم من خلال رغبة جامحة من قبل بعض قياديي التعيينات البراشوتية لإرضاء بعض المتنفذين والغاء دورها وأهميتها وأولويتها في التنمية والتطوير الإداري للبلد.
ومن المضحك المبكي أن يخرج لنا أحد المتنفذين والمعيقين لعملية التطوير والتنمية الإدارية يشكو من طول الدورة المستندية، علماً بأن الشركات التي أسست والتي أوكل لها مهمة التنظيم والتطوير والتي كلفت الدولة ملايين الدنانير قد غرقت لمدة تتجاوز السنتين في أول محاولة لها في تطوير «نظام جديد لسلم الرواتب بالجهاز الحكومي».
إن التخبط في اتخاذ القرارات الإدارية في الجهاز الحكومي هو نتيجة لغياب الشفافية وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب.
نحن نبحث عن المصلحة العامة ولا يجوز أن نصمت ونتغافل عندما نرى العبث الطفولي والمصلحي يعم أرجاء الجهاز التنفيذي للدولة بسبب تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.
نريد أن نؤكد بأن التخطيط والتطوير الإداري يجب أن يكونا من ضمن أولويات الحكومة وخططها الاستراتيجية ويجب أن يعمل مجلس الخدمة المدنية على التأكيد والتأكد من أن القرارات التي يتم اتخاذها تصب في مصلحة البلد وتتم على أسس علمية وتنظيمية وإدارية صحيحة تكفل حقوق الموظفين والقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي وتتلاءم مع توجهات رؤية الكويت 2035.
الحديث يطول في هذا المجال، لكن أحببت أن أشير للموضوع بمجرد اشارة عابرة. ويقولون: «الحر تكفيه الاشارة».
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث