جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 فبراير 2018

قال ثور قال احلبوه «1-2»

الحماقة في زمن صناعة الحمقى هذا اللي نعيشه اليوم في مجالات يصعب حصرها، فأصبحوا يشكلون التراجع المزمن لمجتمعنا حتى بات لزاماً علينا إيقاف هذا الغثاء المنهمر عبر كثير من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية فغاب الوعي عند البعض، وأصبحت ممرات وطرقاً لتمرير الكلمات الهابطة والعبارات السيئة والاشاعات ونشر الفضائح والسباب حتى بين أفراد الاسرة الواحدة وصراعات الازواج، اسفاف وسقوط وابتذال بات يشكل خطرا على جيل من الشباب، فغابت لغة الاحترام والتقدير وحل محلها الالفاظ والعبارات السيئة والاستهزاء بالآخر.
من الصعب جداً أن نستوعب الشخص الأحمق الذين يسيء بألفاظه وسلوكياته كلما جاءت الفرصة لذلك، دون تدبر أو تأمل لتبعات ذلك السلوك، ومن الصعب أن نقترب من الأحمق كثيراً في الحياة لأنه الشخص الوحيد الذي قد يضعك أمام ردود فعل غير متوقعة، ومواقف لايمكن التفكير بتبعاتها، كيف حدثت وكيف تنتهي، ذلك أن الأحمق لايملك نفسه، ولا يعرف كيف من الممكن أن يتصرف، وكيف يكون شكل التعاطي مع تلك الحماقة؟.
غالبية البشر يمر عليهم تجربة التعرف إلى هذا النوع من الأفراد، الذي يبدو أن أي موقف يجمعك به سوف يكون ثقيل الظل وغير محتمل على الاطلاق. الحديث بوضوح لهؤلاء الأفراد حول مدى صعوبة التعامل معهم، وأنهم كثيرو المطالب، لن يصل بك لأي نتيجة جيدة. الاحتمالية الأكبر، أنهم لا يدركون حقيقة مشكلتهم. والحياة تجبرنا على أن نتعامل مع أنماط مختلفة من البشر منهم الحمقى والأغبياء الذين يصعب تغيير عقولهم ويصعب الفرار منهم يصيبونك بالتوتر ويرفعون ضغطك ويؤثرون على صحتك وأعصابك، حمقى عايشناهم وقرأنا عنهم واستنكرناهم وهم لا يستنكرون أنفسهم قدرهم أن يكونوا حمقى مع سبق الإصرار والترصد.
والحياة علمتني.. قليل من القسوة لكثير من الحمقى.
هؤلاء من يقول عنهم المثل «قال ثور قال احلبوه» يعني لا يجدي معهم نقاش ولا طناش ولا أي شيء في الحياة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث