جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 فبراير 2018

الإعاقة البصرية ورخص القيادة

تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة خبر حصول أكثر من 2400 شخص لديهم «إعاقة بصرية» على رخص قيادة للسيارات يتم تجديدها سنوياً، هذا الخبر يثير الشك والريبة ويؤكد ضعف أنظمة الرقابة والمتابعة في مرافق وأجهزة السلطة التنفيذية،فإذا صدق هذا الخبر فإن الأمر يتطلب التحقيق بالأمر للوقوف على أسباب اصدار رخص قيادة لأشخاص لديهم إعاقة بصرية وكذلك معرفة هل درجة هذه الإعاقة البصرية لا تسمح باستخراج رخصة القيادة؟ أم أنه من الممكن أن تصدر شهادة إعاقة بصرية بدرجة معينة وأن اجراءات استخراج رخص القيادة لا تتعارض مع هذه الإعاقة وتسمح وتجيز لأصحاب هذه الدرجة أو النسبة من الإعاقة البصرية بالحصول على رخصة القيادة؟ كذلك فإنه من الممكن أن يكون بعض أصحاب رخص القيادة قد تم الحصول عليها قبل حدوث الإعاقة البصرية للمتقدم، أي أن الإعاقة البصرية حصلت للشخص بعد حصوله على رخصة القيادة.
ومهما تكون التبريرات والأعذار التي ستقدمها السلطة التنفيذية فإن العدد كبير نسبياً ما يجعل الشك قائماً في سوء الإدارة الحكومية وشبه انعدام في التنسيق بين الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، لذا فالأمر يتطلب التحقيق في مدى دقة هذا الخبر والحد من أساليب التلاعب والفساد واحالة من تثبت ادانته للنيابة العامة، وضرورة الربط إلكترونياً بين الأجهزة الحكومية حتى لا يتم استغلال هذه الثغرات من قبل ضعاف النفوس ولضمان العدل والمساواة بين المواطنين.
أتمنى ألا يكون هذا الخبر المتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محموم قد تم بثه لتشويه سمعة بعض قيادات الإدارات الحكومية أو سمعة بعض أعضاء مجلس الأمة أو بعض الوزراء والمسؤولين بالسلطة التنفيذية لأغراض ومصالح شخصية وفئوية وآنية.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث