جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 31 يناير 2018

هروب الخدم

سأتطرق في مقالي هذا إلى مشكلة قد تكون أغلب البيوت قد عانت منها ألا وهي هروب الخدم .. فكثير منهم يأتون الى البلاد بغرض العمل كخدم أو سواقين أو طباخين وغيرها، فتجدهم يعملون على مضض وكأنهم قد واعدوهم بمهن أخرى غير التي يعملون بها الآن .
فتجدهم بعد فترة يختلقون الاعذار لكي لا يعملوا أو ترجعهم للمكتب وأحياناً كثيرة يرجعون لبلادهم.
فالبعض منهم يريد أن يعمل في بيت آخر طمعاً بأن يكون غير مراقب وله الحرية بالخروج، والآخر تجده يريد أن تعمل ببيت ليس به أطفال «هذا وانت متفق معها وأمام المكتب بأن لديك أطفالاً ويجب أن تعيلنا بإحتياجاتهم»!
وكل تلك الامور ليس لدينا مشكلة فالخدم بشر لديهم أحاسيس مثلنا ولهم أهل وأطفال وأسر يشتاقون إليهم ، أعانهم الله على ما ابتلاهم به ..
ولكن الطامة الكبرى وهذه حدثت معي بأن بعض المكاتب - للأسف - إن كانت خادمتك لا ترغب بالعمل وتقول ارجعني للمكتب وتذهب بها للمكتب وتشرح أنت بأنها لا تريد أن تعمل ، فلا أعلم ما الذي يحدث فقط يتمتم عليها بكلماتٍ سحرية بلغته التي لا نفهمها فترضخ الخادمة وتكون مسالمة وتعمل بأجمل ما يكون!
ولكن وما أن تسقط الكفالة «كفالة المكتب» حتى تختفي من صباح اليوم التالي من بيتك!
فما الكلمات السحرية التي تمتمون بها إلاّ أن قال لها : اصبري لتاريخ كذا وبعدها اهربي الى السفارة وسيرغم الكفيل على إعطائك معاشك المتبقي بالاضافة الى تسفيرك لبلدك دون خسارة دينار واحد.
فيكون الكفيل خسر عدة أمور دفعة واحدة:
1- خسارته سعر الخادمة الذي يزيد عن 1200 د.ك.
2- خسارته لتذكرة الخادمة ما يقارب 100 د.ك.
3- خسارته للخادمة بحيث سيضطر الى أن يبحث عن أخرى أو يطلب من جديد وسينتظر نحو شهرين.
فمن المسؤول عن ذلك؟ ولماذا دائماً الكفيل هو الكبش المضحى به في العملية كلها؟ ولماذا لا تكون الخادمة على كفالة المكتب بمدة عقدها أي السنتين وإن ثبت قصور الخادمة يتم التعويض من المكتب، وإن ثبت قصور الكفيل يتم تسفيرها على حساب الكفيل؟
بل الأدهى والأمر هو أن تهرب إحدى الخادمات وتعمل لدى كفيل آخر بمنزله أو بمحلٍ ما وانت تقوم بالاجراء الطبيعي بان تبلغ عنها بتغيبها لكي تخلي مسؤوليتك ، فتعمل سنة أو سنتين دون حسيب او رقيب وبعد ان تجمع أموالها وتحن الى وطنها تقوم بتسليم نفسها الى اقرب مخفر لتعزز وتكرم بالمعاملة والضيافة ويقوم المغلوب على أمره «الكفيل» بشراء تذكرة لها وتسفيرها لبلدها!
فأي ظلم هذا وانا قد أبلغت عن تغيبها ، وكذلك لماذا لا يحاسب من تستر عليها طوال المدة بأن يتم التحقيق معها بحيث تقوم بفضح من قام بالتستر عليها ليحاسب قانونياً على التحريض لهروبها من منزل كفيلها ويقوم بدفع التذكرة من جيبه وليس من جيب الكفيل المسكين!
وانا لدي اقتراح للمشكلة ارجو ان يؤخذ بعين الاعتبار لحل هذه المشكلة المعضلة .. لماذا لا يتم وضع قانون بحجز مبلغ معين من الخادمة كمعاشها الاول بشركة أو بمكتب الخدم الذي يتم التعاقد معه للحالات الطارئة مثل أن تسافر فجأة لظرفٍ ما أو تهرب من كفيلها فيصرف هذا المبلغ عليها بدلاً من أن يؤخذ من كفيلها ؟
وأيضاً تستفيد الشركة أو المكتب بأن توضع هذه الاموال بوديعة ومردودها لها.
ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث