جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 أبريل 2008

أدب الحوار‮ ‬

بدر الناصر

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وباء الفرعيات أوقع البلاد في‮ ‬دوامة جديدة،‮ ‬وافتعل زوبعة تجرف في‮ ‬طريقها ملامح الديمقراطية الكويتية بعد ان نحتت ممارسة الديمقراطية منذ اكثر من اربعين عاماً،‮ ‬بسبب ما وصل اليه بعض شخصيات البلد الذين نأمنهم على الكويت،‮ ‬ولكن ان‮ ‬يصل الامر الى ان‮ ‬يتشاتموا امام الملأ وبالعلن وعبر شاشة التلفاز وعبر قنوات فضائية فهذا مرفوض بكل معنى الكلمة‮.‬
عندما صدر امر بمنع عرض جلسات مجلس الامة على الفضائيات وعدم عرضها على القناة الاولى الفضائية للبلد وعدم السماح بعرض اسرار البلد بسبب خصوصية مجلسنا ومايدار به من تعليقات ومناقشة تصل الى حد‮ »‬العصبية المفرطة‮« ‬من بعض النواب او من بعض الوزراء،‮ ‬فأتى هذا القرار بمنع اظهار اسرارنا وتعاملنا مع بعضنا البعض امام العالم حتى لا‮ ‬يقوم احد من الغوغائيين من الخارج بالاستهزاء بديمقراطيتنا وحتى‮ ‬يجدوا عذرا ليقولوا بأن الكويت ليست بلداً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬بل بلداً‮ »‬فوضوياً‮« ‬يتعاملون مع بعضهم البعض بالسب بالعلن‮.‬
فكيف نتوقع من هؤلاء الذين‮ ‬يحاولون تشويه الديمقراطية باللكويت؟وللاسف ما كان‮ ‬ينتظره هؤلاء الذين‮ ‬يريدون ان‮ ‬يضعوا اعذارا بتحليلاتهم المغلوطة بان الكويت ديمقراطيتها‮ »‬فوضوية‮« ‬لايصلح الاقتداء بها ووانها ديمقراطية ناقصة لا تعرف حتى ادب الحوار في‮ ‬ما بين اهلها وشعبها وحكومتها و نواب مجلسها الذين‮ ‬يختارونهم‮ .‬
ما حصل من بعض الشخصيات التي‮ ‬سنضع رقابنا بيدها ومستقبلنا ومستقبل البلد في‮ ‬يدها الأخرى.وهؤلاء هم بعض الاخوان من من المفروض انهم سيمثلوننا في‮ ‬مجلسنا الموقر وعبر قناة‮ »‬الراي‮« ‬فجعلوا الكثيرين‮ ‬يؤيدون طرح هؤلاء الذين‮ ‬ينفون ان البلد ديمقراطي‮ ‬يحتذى به وان هذه الديمقراطية توجد بها سلبيات‮ »‬شنيعة‮«!‬والذي‮ ‬حصل في‮ ‬برنامج امة‮ »‬2008‮« ‬على قناة الراي‮ ‬يؤكد صحة هذا الطرح،‮ ‬وهو أن‮ »‬وباء الفرعيات‮« ‬سبب كل هذه الفوضى العارمة التي‮ ‬تجتاح البلاد كما تجتاح العاصفة الرملية التي‮ ‬لاتجعل احدا‮ ‬يستطيع الرؤية وما خلفها ولا تجعل احداً‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يرى المجهول الذي‮ ‬امامه لمسافه قصيرة وتصبح الرؤية معدومة‮.!‬وهؤلاء الشخصيات اصحاب الفكر النيابي‮ ‬الذين‮ ‬يقتدى بهم‮ ‬،ولكن العكس قد حصل الامر المحزن من هؤلاء الذين نفتخر بفكرهم والغريب والامر المخزي‮ ‬ان تصدر من هذه الشخصيات التي‮ ‬تحمل اكبر الشهادات العليا ومناصب كبيره من المفروض ان تحترم‮.!‬وهو د.حسين السعيدي‮ ‬وهو دكتور ومثقف والمرشح السابق ورئيس البرلمان العربي‮ ‬الحالي‮ ‬محمد الصقر حين اشتد الحوار بموضوع الفرعيات وبسبب طرح مقدم البرنامج وتوجيهه سؤالا لـ د.السعيدي‮ ‬وزج الاتهامات على د.السعيدي‮ ‬وبأنه اقام فرعية مع ابناء قبيلته ولكن الدكتور رفض‮  ‬هذه الاتهامات رفضا شديدا جملة وتفصيلا رغم تلميحه بطريقة ابتعاده عن تكرار السؤال والتهرب من الاجابة بطريقة جعلت المتابعين‮ »‬يشككون‮« ‬في‮ ‬عدم دخوله الفرعية وبعدها تم توجيه سؤال الى الصقر حاول ان‮ ‬يجاوب على السؤال الا ان د.السعيدي‮ ‬لم‮ ‬يعجبه ما اجاب به وقاطعه بطريقة نرفزت الصقر مما ادى ان إلى‮ ‬يتبادلا البعض بالاتهامات حتى‮  ‬وصل الامر إلى التلفظ بكلمة»تخسى‮« ‬ورد الاخر‮ ‬يقول له‮ »‬تخسى انت‮«.‬
ورسالتي‮ ‬للاخوان هي‮: ‬اهكذا ادب الحوار‮ ‬يا اساتذه؟هل هذا جمال الديمقراطية الكويتية؟وهل سيتم انتخابكم بناء على سوء الحوار بينكما؟الا تعتقدون بأنكم فشلتم في‮ ‬اقناع من‮ ‬يتابعكم بوجهة نظركم‮.!‬اما كان عليكم الا تجعلوا اللقاء‮ ‬ينتهي‮ ‬وقد خذلتكم المراهنين عليكم فمنكم الدكتور ومنكم صاحب منصب لا‮ ‬يستهان به وهو رئيس البرلمان العربي‮ ‬ويحسده الكثير على هذا المنصب المرموق حتى لو لم‮ ‬ينجح في‮ ‬هذه الانتخابات‮.!‬اني‮ ‬اعزي‮ ‬نفسي‮ ‬والامة الكويتية لما وصلت اليه ديمقراطيتنا التي‮ ‬بدأت تلفظ انفاسها الاخيرة واشتد مرضها فأصبحت في‮ »‬العناية الفائقة‮« ‬التي‮ ‬نتمنى انتعاشها ولو بتنفسا اصطناعيا على امل ان تستعيد عافيتها في‮ ‬ديمقراطيتها‮.!‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث