جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 20 أغسطس 2009

إلى‮ »‬الكاتب الكبير‮« ‬من‮ ‬غير تحية

علي‮ ‬الذايدي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كتاب المقال في‮ ‬الصحافة المحلية‮ ‬ينقسمون لثلاثة أنواع،‮ ‬نوع‮ ‬يكتب لنقد الأوضاع السيئة في‮ ‬البلد وتسليط الضوء عليها،‮ ‬وهؤلاء‮ ‬يكتبون مدفوعين بضمائرهم وخوفهم على مصلحة المجتمع وهم قلة مع الأسف،‮ ‬ونوع‮ ‬يكتب من أجل البهرجة الاعلامية وحب الذات والشهرة وهؤلاء عمرهم قصير،‮ ‬وسيختفون فجأة كما ظهروا فجأة،‮ ‬والنوع الثالث وهو الأسواء الكاتب الذي‮ ‬يكتب للمادة والمال فقط،‮ ‬فيرضى لنفسه أن‮ ‬يكون مخلب قط‮ ‬يهددون به الشخصيات العامة على طريقة أسكت وإلا سلطناه عليك‮.‬
الكاتب الكبير فلان من أشهر الكتاب في‮ ‬الكويت،‮ ‬وأكثر كاتب‮ ‬يحصل على مقابل مادي‮ ‬نظير ما‮ ‬يكتبه سواء في‮ ‬جريدته أو المجلات والمطبوعات الأخرى التي‮ ‬يكتب فيها‮.‬
وما شاء الله ولا حسد وها أنا أمسك الخشب‮ ‬يا سيد‮ ..... ‬يا حفيد آل بيت النبي‮ |‬،‮ ‬كما ادعيت في‮ ‬أحد مقالاتك،‮ ‬ولن أعقب على هذه النقطة فالقاعدة الفقهية تقول‮: ‬الناس مؤتمنون على أنسابهم،‮ ‬ولكن ليسمح لي‮ ‬أن أسأله سؤالا بسيطا وليتني‮ ‬أجد الرد عنده؟
هل سمعت بحريق في‮ ‬أحد خيام الأفراح في‮ ‬الجهراء ازهقت فيه ما‮ ‬يقارب الخمسين روحاً؟
إن قلت نعم سمعت فيه،‮ ‬فلماذا لم تكتب مقالا تعبر فيه عن تعازيك وألمك عن هذه الفاجعة؟
وإن كانت إجابتك بالنفي‮ ‬وأنك لم تسمع عن هذه الحادثة،‮ ‬فقل لي‮ ‬بالله عليك،‮ ‬ألست تقول أن مصادرك الخاصة وجواسيسك أخبروك عن حوالة مالية أو شيك كتبه السفير الايراني‮ ‬وأرسله سرا وتحت جنح الظلام بمبلغ‮ ‬50‮ ‬مليون دولار للسيد حسن نصرالله زعيم حزب الله؟
ألم تدع أن مصادرك الخاصة أخبروك عن نوع العطر الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬اشتراه وزير خارجية قطر عندما كان‮ ‬يتجول في‮ ‬المجمعات التجارية في‮ ‬تل أبيب؟
ألا تقول أن مصادرك الخاصة أخبرتك عن عدد الآليات العسكرية التي‮ ‬تركها الجيش الإسرائيلي‮ ‬لحزب الله عند انسحابه من لبنان؟
اسمح لي‮ ‬أن أهنئك على مصادرك الخاصة الذين‮ ‬يخبرونك بأمور لم تستطع حتى المخابرات الأميركية أن تكتشفها ولكن اكتشفتها أنت‮.‬
ولكن‮ ‬يا سيد‮ ... ‬كيف علمت عن كل هذه الأمور التي‮ ‬تبعد مئات الأميال عن الكويت ولكنك لم تعلم عن كارثة الجهراء التي‮ ‬تبعد أمتاراً‮ ‬قليلة عن بيتك؟
اختصارا لوقت القراء دعني‮ ‬أخبرك عن السبب الذي‮ ‬جعلك تحتجب عن الكتابة منذ كارثة الحريق وحتى اليوم‮.‬
السبب‮ ‬يا عزيزي‮... ‬أنك تعلم أن القراء في‮ ‬الكويت أصبح شغلهم الشاغل أخبار الحريق وحالة المصابين والاطمئنان عليهم،‮ ‬وأصبح هم الكويتيين بكل أطيافهم سنة وشيعة وبدو وحضر أن‮ ‬ينتقلوا من ديوان عزاء لديوان عزاء آخر مواساة لإخوانهم في‮ ‬الجهراء،‮ ‬ففي‮ ‬وسط هذا الجو العاطفي‮ ‬والتعاضد بين أبناء الشعب الكويتي‮ ‬لم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يهتم بتفاهاتك التي‮ ‬تكتبها كل‮ ‬يوم من أجل الاستهزاء بالآخرين والحط من شأنهم،‮ ‬لم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يهتم بنوعية خيط‮ »‬اللابجين‮« ‬الذي‮ ‬ستستخدمه لكي‮ ‬تخيط فم أحد أعضاء البرلمان،‮ ‬ولم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يهتم ماذا تغديت بالأمس وماذا ستتعشى‮ ‬غدا وأي‮ ‬الأطباق أشهى وأحب إليك،‮ ‬وفي‮ ‬وسط هذا الجو العائلي‮ ‬الرائع بين الكويتيين لم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يهتم بحالة الحب من طرف واحد التي‮ ‬تعيشها مع سمية الخشاب،‮ ‬باختصار‮ »‬طاح سوقك‮«.‬
والآن اسمح لي‮ ‬أن أقسو عليك أكثر أو لا تسمح،‮ ‬لا‮ ‬يهم،‮ ‬فأنت لم تراع مشاعر أهلي‮ ‬في‮ ‬الجهراء فلن أهتم اذا جرحت أحاسيسك ومشاعرك‮.‬
لقد انزويت‮ ‬يا‮... ‬عن الكتابة منذ الكارثة وحتى اليوم لأن الكويت تعيش هذه الأيام أرقى لحظات التوافق والتعاضد واللحمة،‮ ‬وكاتب مثلك لا‮ ‬يمكن له أن‮ ‬يعيش إلا على التناقضات والنزاعات،‮ ‬فعندما‮ ‬يكون الناس قسمين تقف أنت مع القسم الذي‮ »....« ‬أكثر،‮ ‬ولكن عندما توحد الجميع خرجت أنت وكتاباتك من الحسابات ولم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يهتم ماذا كتب فلان اليوم كما هو الحال في‮ ‬السابق‮.‬
الحديث‮ ‬يطول ولكني‮ ‬وعدت القراء بالاختصار،‮ ‬كنت قد وضعت تصنيفا للكتاب في‮ ‬الصحافة في‮ ‬بداية هذا المقال ولن أحدد أي‮ ‬صنف من الكتاب أنت وسأترك للقراء أن‮ ‬يصنفوك حسب وجهة نظرهم،‮ ‬أما أنا فقد صنفتك منذ زمن بعيد جدا،‮ ‬ولا أحتاج أن أعرف موقفك من كارثة أهلي‮ ‬في‮ ‬الجهراء لكي‮ ‬أصنف أمثالك‮.‬
ملاحظة‮: ‬من أوصاف آل بيت رسول الله‮ |‬،‮ ‬أن علمهم علم الصدور‮ ‬ينقله الحي‮ ‬عن الحي،‮ ‬وعلمنا علم السطور‮ ‬ينقله الحي‮ ‬عن الميت،‮ ‬بشر بهذا الرقي‮ ‬والعمق ويشع منهم نور الإيمان لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يضيعوا وقتهم الثمين في‮ ‬تناول مطبق الزبيدي‮ ‬ودهن العداني،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يعيشوا قصة حب مع ممثلة من أشهر أدوارها المرأة السحاقية والشاذة‮.‬
اعذرنا‮ ‬يا نبي‮ ‬الرحمة فقد أصبح الجميع‮ ‬يدعي‮ ‬وصلا بسلالتك الطاهرة حتى‮... ‬فلان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث