جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 17 يناير 2018

غلطت مرة وقلت

كلما سمعت رائعة نزار قباني «قارئة الفنجان» يشدو بها الساحر الأسمر عبدالحليم حافظ، أحسست ان كلمات تلك الأغنية مفصلة على قياسي، ومرسومة لي، فهي تحكي أدق أسرار حياتي، حتى اني أعجب احياناً كيف عرف نزار هذا السر عني، ومن أخبره بخصوصياتي، رغم انه ليس بيني وبين الرجل إلا مرحباً من بعيد!!
وكلما سمعت رائعة شيرين: غلطت مرة وقلت على الرخيص غالي، شعرت أن «ابن حلال» سرّب لها معلومة عني، فانتهزت شيرين هذه الفرصة الماسية لتقدم أغنية نالت بها شهرة عريضة.. على حسابي!!
واعترف هنا، وأنا بكامل قواي العقلية، أنني غلطت، مرات قليلة، وقلت على الرخيص «غالي» فأدركت فداحة ذلك الحكم لكن بعد فوات الأوان.
وأحسست انني تعرضت للخديعة بسبب تلك البساتين من الطيبة التي تملأ روحي، وبسبب ينابيع الطهر التي تتدفق من قلبي، فلا غرو ان انخدع بسهولة، وقديماً قال شاعر مبدع:
ان الكريم إذا خادعته انخدعا
وفي الحقيقة لست نادماً على خسارة رخيص كنت أظنه غالياً، لكني حزين لأنه طلع كذلك، وفي المقابل، فأنا مسرور لكثرة الغاليين في هذا العالم، حتى لو لم أتعرف اليهم، فيكفي انهم موجودون في حياتنا، يملأونها عطراً وألقاً وأنهاراً من ضياء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث