الثلاثاء, 16 يناير 2018

رمي المخلفات في الأماكن العامة

رمي المخلفات في الاماكن العامة ظاهرة ليست بجديدة، ولكن السؤال: متى ستتوقف! الطقس في هذه الفترة من السنة رائع ويعتبر الطقس المثالي للتخييم او الجلوس خارجا في المنتزهات والحدائق العامة ولكن نرى أن هناك عوائل  وافرادا يفتقدون الذوق العام والثقافة فهم يستلذون بتدمير البيئة برميهم للمخلفات في المرافق العامة ضاربين عرض الحائط بالقوانين التي تنص على حماية البيئة. فهذه التجمعات غير المراقبة تجعلهم يتساهلون برمي المأكولات والعلب البلاستيكية والقناني والاطباق والكؤوس على الارض والحشائش امام الملأ اضافة لتلويث الجو بالادخنة والمشاوي! تجمعات العوائل والاشخاص تكون غالبا في الحدائق المطلة على البحر -والتي هي اساسا اماكن غير مخصصة «للكشتات» وانما للمشاة وأصحاب الدراجات الهوائية والرياضيين والمتنزهين فقط، وهم يدركون أن المطاعم القريبة مخصصة للاكل والشرب و «القعدات» العائلية والفردية ولكنهم يحبذون كسر القوانين وافتراش الارض والتي هي بالاساس ليست اماكن «للتبسط»، ورمي المخلفات وجلب المشاوي والاكل، لعدة اسباب، ببساطة هو منظر غير حضاري و مزعج للمارة و خطر على الاطفال اضافة لمخالفته قوانين البيئة.
و عند الانتهاء من النزهة و«الكشتة» ينتهي كل شيء وتبقى المخلفات على الارض وعمال النظافة والبيئة  هم الضحية. فهؤلاء يجلسون في مواقع مختلفة وأغلبها تقع على طول الشريط الساحلي لشارع الخليج العربي، من شاطئ انجفة وحتى شاطئ الشويخ و الاكثر تدميرا ووساخة و تلوثاً هو شاطئ السالمية ويبدأ تقريبا من المركز العلمي و حتى المارينا كرسنت.
نقدر جهود وزارة الداخلية  وشرطة البيئة في رصد المخالفين ولكن يجب متابعة ومراقبة هؤلاء «ملوثي البيئة» ومحاسبتهم و تخصيص اماكن محددة للتنزه مع ضمان تنظيفهم الموقع قبل «النحشة»!
فأغلب الحدائق العامة في العالم نظيفة وتخلو من الاوساخ حتى بالكاد نرى عامل نظافة يتجول حاملا مكنسته معه لان الشعب يمتلك الثقافة الكافية اضافة للقوانين الصارمة  والمخالفات التي تكلف اموالا طائلة. ففي سنغافورة مثلا هناك قانون ينص على ان من يرمي بقايا «علكة» واحدة في الشارع يقوم بكنس الشارع كاملا لمدة يومين وهذه عقوبته! ونحن نرى عشرات من عمال النظافة يتجولون على مدار الساعة ولكن الحدائق ممتلئة بالنفايات! حتى ان الاغلبين لايكترثون لا لعامل النظافة ولا لحماية البيئة! لا نكتفي بذلك فقط وانما هناك سائقون يرمون النفايات خارج السيارة غالباً السجائر والمحارم الورقية والفواتير و احياناً  بقايا «كراتين وجبة كاملة»!! معقول؟ فكيف يتم القضاء على هذه الظاهرة؟!
الجديّة في تنفيذ القوانين هي الحل! لان القوانين اساسا موجودة  ولكن يجب عدم التساهل مع اي مخالف حتى يكون عبرة لغيره و حتى تنتشر ثقافة حماية البيئة بين الافراد بأكبر قدر ممكن اضافة لمراقبة الشواطئ العامة ومخالفة كل من يجلس وبجانبه «بوفيه» و محاطاً بالنفايات والتأكد من عدم مغادرة المرافق حتى يتم تنظيف المكان من قبل الافراد لان من حق أي انسان ان يعيش في بيئة نظيفة. لنتعاون من اجل بيئة نظيفة  ووطن جميل.
آخر السطر:  لا تقتل البيئة كي لا تقتلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث