جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 يناير 2009

رسالة‮ ‬من الكويتيين الصامدين إلى‮ ‬غزة

طلال سليمان الرشدان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لم استطع خلال الشهور الماضية التواصل مع القراء،‮ ‬وفي‮ ‬كل مرة اقول اليوم ويأتي‮ ‬غداً‮ ‬وبعده وأنا كسول تجاه الكتابة،‮ ‬لكن ما دفعني‮ ‬فعلاً‮ ‬للكتاب الاعتداء على‮ ‬غزة وعلى اخواننا الفلسطينيين،‮ ‬فهم عاشوا بيننا عقوداً‮ ‬من الزمان وعلمونا ودرسونا وأصبحنا جسداً‮ ‬واحداً‮ ‬حتى وصل عددهم في‮ ‬العام1989‮ ‬الى ما‮ ‬يقارب‮ ‬450‮ ‬ألفاً‮ ‬ولن اتحدث كثيراً‮ ‬عن تلك الأمور،‮ ‬لكن سأذكر العرب جميعاً‮ ‬ببعض المواقف ويجب ان ابين ان الكويت اميراً‮ ‬وحكومة وشعباً‮ ‬يرفضون وبشدة ما‮ ‬يحدث في‮ ‬غزة،‮ ‬وإلى اخواننا وأخواتنا وأبنائنا فهم مسلمون مثلنا وعرب ولا نرضى ان‮ ‬يتعرضوا للاضطهاد من العدو الغازي‮ ‬الغاشم،‮ ‬فكان الرد من الكويت انها شجبت هذه الاعتداءات وعلى مستوى عال من ممثلي‮ ‬مجلس الامة الى اتحادات الطلبة في‮ ‬الجامعة وصولاً‮ ‬الى العديد من مؤسسات الدولة،‮ ‬لكن احب ان اذكر اين كان الشعب الفلسطيني‮ ‬عام‮ ‬1990‮ ‬عندما‮ ‬غزا صدام حسين الكويت فقد كانت‮ ‬غزة اول الشامتين برفع الاعلام والصور والتأييد المطلق للمقبور صدام،‮ ‬الذي‮ ‬قتل الاطفال والشباب والسيدات دون استثناء،‮ ‬هذا هو مسلم مثلنا وانتم‮ ‬يا أهل فلسطين مسلمون مثلنا،‮ ‬لكن‮ ‬يجب ان اذكر من قام بالهتاف والتشمت على ابناء هذا‮  ‬الوطن،‮ ‬ألم‮ ‬يتذكر هذا الشعب ان الفلسطينيين عاشوا في‮ ‬الكويت اكثر من أي‮ ‬دولة عربية،‮ ‬فلماذا كان هذا الحقد،‮ ‬انا لا اعيد هذا التاريخ،‮ ‬ولكن اذكر أن الكويت لن تتخلى عن عروبتها وعلى جميع المستويات،‮ ‬فهذا سمو الامير صباح الأحمد‮ ‬يتبرع باسم الكويت بـ‮ ‬500‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وهذا خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز‮ ‬يتبرع بمليار دولار لاعمار‮ ‬غزة لانها في‮ ‬قلوبنا كمسلمين وعرب‮.‬
ان استضافة القمة العربية في‮ ‬الكويت خير دليل،‮ ‬اننا اول من‮ ‬يوحد الصفوف،‮ ‬فها هو اليمني‮ ‬عبدالله صالح‮ ‬ينزل الكويت رافعاً‮ ‬رأسه وهو من صوّت في‮ ‬الأمم المتحدة مع دخول العراق الى الاراضي‮ ‬الكويتية،‮ ‬وها هو ايضاً‮ ‬السودان وغيره ممن صفقوا للطاغية تستقبلهم الكويت بالاحضان وذلك من أجل لم شمل العرب‮.‬
ليست الكويت وحدها حريصة على هذا الشمل،‮ ‬وانما الخليج بأكمله فها هو خادم الحرمين ملك المملكة العربية السعودية‮ ‬يبادر الى نبذ الخلاف وبداية جديدة نحو عالم عربي‮ ‬متكامل،‮ ‬فعلا ما شدني‮ ‬نحو الكتابة هو التاريخ،‮ ‬فبعد مضي‮ ‬19‮ ‬عاماً‮ ‬على الغزو العراقي‮ ‬الغاشم على بلدنا الحبيب تقوم دولة الكويت باستقبال من شرد وقتل هذا الشعب،‮ ‬والأدهى من ذلك المسيرات التي‮ ‬ينظمها ابناء هذا الشعب تضامناً‮ ‬مع اخوانهم في‮ ‬غزة وليس تضامناً‮ ‬مع العدو المعتدي‮ ‬عليهم مثلما عملوا قبل‮ ‬19‮ ‬عاماً‮ ‬وتضامنوا مع صدام وزبانيته‮.‬
اذن هذه هي‮ ‬الكويت التي‮ ‬تسطر بأحرف من نور التاريخ،‮ ‬ان شعب المليون نسمة‮ ‬يحترم توحيد الفلسطينيين ويناصرهم من اجل طرد الغزاة من‮ ‬غزة ومن كامل فلسطين وهذا ما نصبو اليه وبالفعل بدنا وحدة عربية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث