جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 أغسطس 2008

صج العرب ‮.. ‬على بلاط‮!‬

طلال سليمان الرشدان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

حقيقة لم اكن اتوقع ان نصل نحن الكويتيين بصفة خاصة الى هذا المستوى،‮ ‬فبعد نجاح مسلسل نور الرائع الذي‮ ‬بلغ‮ ‬عدد حلقاته‮ ‬150‮ ‬حلقة وأكثر وتدور قصته حول البطل المقداد مهند وحبيبته نور واللذين نجحا بلا شك في‮ ‬هذا المسلسل واستطاعا ان‮ ‬يشدا انتباه مليار مشاهد لمتابعة هذا المسلسل وحسب ما أثير خلال الحديث في‮ ‬جلسة عامة مع اصحاب مكاتب السفر حول عدد المسافرين لهذا العام والجهات التي‮ ‬ذهبوا اليها،‮ ‬وقد اجمع الجميع على ان تركيا احتلت الصدارة هذا العام بتبوئها المركز الاول من حيث النشاط السياحي،‮ ‬فبعدما كانت بالسنوات الماضية لا‮ ‬يتعدى عدد المصطافين بالمئات أصبح هذا العام بعشرات الألوف فقط من الكويت،‮ ‬فما بالك بالمصطافين من بقية الدول الخليجية والعربية‮.‬
الكل‮ ‬يعلم تماماً‮ ‬ان تركيا بلد جميل جداً‮ ‬ولديها حضارة عثمانية عريقة تمتد الى آلاف السنين،‮ ‬ولكن أين هؤلاء السياح عن تركيا في‮ ‬السابق،‮ ‬لقد ثبت بالاجماع انهم ذاهبون للبحث عن مهند ونور وغالباً‮ ‬ما‮ ‬يكون مهند هذا الشاب الجميل الذي‮ ‬تتمنى البنات ان‮ ‬يكون فارس احلامها بهذه المواصفات،‮ ‬على العموم من حق الشخص ان‮ ‬يعشق ما‮ ‬يعشق ويتمنى ما‮ ‬يتمناه الا ان هناك شيئاً‮ ‬من الاستغراب حدث مع الغالبية العظمى من السواح العرب،‮ ‬بأنهم لم‮ ‬يذهبوا الى تركيا من أجل السياحة ومعرفة تاريخها العريق وانما من أجل مشاهدة مهند ونور وهذا ما‮ ‬يحصل عند استقبال العرب في‮ ‬المطار فيبدأ الحديث ان مهند ونور بانتظاركم‮- ‬اشدعوه قاعدين عند باب القادمين بالمطار؟ لا والأدهى والأمر والمصيبة ان هناك رحلات سياحية تكلفتها‮ ‬50‮ ‬دولاراً‮ ‬لزيادة الفيلا التي‮ ‬يسكنها مهند ونور وهناك زحمة كبيرة على شراء التذاكر للدخول الى البيت لمشاهدة اماكن التصوير ولعله‮ ‬يشاهد ابطال هذا المسلسل على حسب قول الشاعر الذي‮ ‬يقول‮:‬
أمر على الأبواب من‮ ‬غير حاجة‮ ‬‮               ‬لعلي‮ ‬اراكم أو أرى من‮ ‬يراكم
حقيقة لم اكن اتوقع ان نصل الى هذه التفاهة والى صرف هذه المبالغ‮ ‬من أجل الركض وراء أوهام،‮ ‬يا ناس اصحوا احنا في‮ ‬زمن التطور التكنولوجي‮ ‬الهائل والانفتاح العالمي‮ ‬والذرة والناس وصلوا القمر واحنا نتصور في‮ ‬بيت من أربع طوف هذه اهتماماتكم‮ ‬يا كويتيين ويا عرب،‮ ‬والله عيب لما‮ ‬يحدث،‮ ‬هناك ناس تحط عليها اقساط وناس تسرق وكل هذا علشان بطل مسلسل‮. ‬أنا اقترح ان‮ ‬يكون مهند هذا الفتى الجميل وزوجته الناعمة هما من‮ ‬يفتح لنا ابواب الامن والأمان والاستقرار عن هذه الحروب والكوارث،‮ ‬جميل جداً‮ ‬ان نتطبع بطباعهم وصفاتهم وقوة ايمانهم ان وجدت بدلاً‮ ‬من زيارة حوائط المبكى في‮ ‬منزل لم‮ ‬يتبق منه الا جدار صامت‮.‬
أعلم تماماً‮ ‬ان‮ ‬غالبية القراء لم‮ ‬يعجبهم‮  ‬كلامي‮ ‬ولهم العذر في‮ ‬ذلك حيث ان الجميع في‮ ‬حاجة لمثل هذا الحب والرومانسية التي‮ ‬افتقدناها وحلت مكانها المصلحة الشخصية والمصالح المشتركة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث