جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 يونيو 2008

تعلموا‮ ‬يا وزارة التربيــــــــة

طلال سليمان الرشدان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

خلال زيارة قصيرة خاطفة إلى المملكة الأردنية الهاشمية وأثناء‮  ‬الحديث عن العادات والتقاليد في‮ ‬الدول العربية الإسلامية دار حديث مطول حول الشباب من الجنسين وبالأخص الأولاد،‮ ‬وقد كان من ضمن الذين تحدثت معهم سيدة لا‮ ‬يتعدى عمرها‮ ‬50‮ ‬عاماً‮ ‬وفهمت منها بأنها مديرة مدرسة وأية مدرسة فإنها مدرسة عسكرية ما شد انتباهي‮ ‬لها كيف وهي‮ ‬سيدة ولديها‮ ‬6‮ ‬أبناء ومديرة مدرسة عسكرية،‮ ‬فأخذني‮ ‬الفضول حقيقة لمعرفة هذه النوعية من المدارس فتبين لي‮ ‬أن الحكومة الأردنية تسعى جاهدة لتعليم النشء الالتزام والعسكرية منذ نعومة أظفارهم من الجنسين وليس الهدف منها بعد التخرج العمل في‮ ‬السلك العسكري‮ ‬إنما وجدت هذه المدرسة لمن‮ ‬يرغب من المواطنين الأردنيين تعليم أبنائهم الالتزام والانضباط وذلك وفقا للمناهج المدرسية التي‮ ‬أعدتها وزارة التربية الأردنية،‮ ‬ولكن أيضاً‮ ‬للعسكرية دور في‮ ‬الحياة اليومية الأمر الذي‮ ‬يتعلم منه الأبناء كيفية تصريف أمورهم اليومية ويزرعون فيهم حب الوطن والإخلاص للأرض التي‮ ‬نشأوا عليها‮. ‬ولا شك أن هناك أيضاً‮ ‬مميزات موجودة بهذه المدارس التي‮ ‬يتسابق عليها المواطن في‮ ‬الأردن‮.‬
لا أريد أن أطيل في‮ ‬هذا الموضوع ولكن أحب أن أوضح أننا في‮ ‬الكويت بحاجة بالفعل إلي‮ ‬غربلة فقد ازداد عدد الشباب من الجنسين في‮ ‬الكويت وتداخلت اختصاصات بعضهم البعض فبعض الشباب أصبح من النواعم والجنوس وبعض الفتيات أصبحن من الخشنات والمسترجلات،‮ ‬إذن لماذا لا‮ ‬يوجد عندنا مثل هذه المدارس لأننا بحاجة فعلاً‮ ‬إلى هذا النوع لأن الحياة التي‮ ‬يعيشها شبابنا تؤدي‮ ‬بنا إلى طريق مسدود وله تأثير سلبي‮ ‬على جميع الأسر الكويتية التي‮ ‬تعاني‮ ‬من هذا الضياع الذي‮ ‬يعيشه معظم شبابنا فالله‮ ‬يرحم أيام التجنيد الذي‮ ‬كنا نخشاه وأنا أولهم فالآن بدأنا نعي‮ ‬كم هي‮ ‬مهمة وضرورية حياة الرجولة والعسكرية حتى وإن كانت لها آثار سلبية إلا أن لها معنى بدأنا نلمسه أما الآن فحدث ولا حرج،‮ ‬ففي‮ ‬بعض مدارس وزارة التربية نشاهد التسيب إلى أبعد الحدود وهانحن نعاني‮ ‬من مشكلة تدريس الإناث في‮ ‬المراحل السنية وكيف أن الأبناء‮ ‬يقتدون بمدرساتهم ومشيتهم ونعومتهم لينشأ لنا جيل ناعم وبعدها نصفق اليدين ونندم على ما فات‮.‬
لقد أثبتت التجارب الفعلية أن المدرسين لهم دور كبير في‮ ‬تهيئة الأبناء الطلبة منذ نعومة أظفرهم،‮ ‬نحن لا نريد عسكرية ولكن نريد شباباً‮ ‬بمعنى الكلمة تبنى الأوطان بسواعدهم ولا نريد بناتاً‮ ‬مسترجلات ويا خوفي‮ ‬بكره تكون بناتنا بهذه الرجولة التي‮ ‬نشاهدها حاليا في‮ ‬المدارس والأسواق والزمن الآن لم‮ ‬يعد مثل الأول واختلطت الأجناس وأصبح عاليها واطيها ولنتعلم قبل أن تطمس عاداتنا وتقاليدنا ونخلي‮ ‬الجنوس والبويات‮ ‬يحكمونا بأفعالهم ونخشى من‮ ‬يوم لا ريب فيه‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث