جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 يناير 2018

ثورة الجوع أم السياسة؟

المجتمع لا يتكون من طبقتين فقط، بل هناك طبقات أخرى وشرائح اجتماعية، لكن السمات البارزة هي وجود طبقتين كبيرتين تتصارعان فيما بينهما كما هي الحال الآن في ظروف الأزمة الاقتصادية في ايران، حيث يوجد رأي يقول بفرض المزيد من الضرائب على الشعب والطبقة الوسطى ترى ضرورة مساهمة الأغنياء في حل الأزمة ومعاقبة المتسببين في الظلم.
هذه الثورة  من أكبر الثورات، حيث ماحملت السلاح بل حملت الفكر السياسي، وينظرون إلى الثورة الاحوازية كشعب مضطهد من بين الشعوب غير الفارسية ويحق للشعب الاحوازي أن يقوم بثورة.
ويلاحظ في تاريخ البشرية في فترات تاريخية معينة ظهور انتفاضات أو تمرد من ضحايا الظلم والجوع، الغرض منها حل بعض المشاكل المعيشية وهي في الأصل مطالب اجتماعية فقط لا ترتقي هذه الأحداث إلى مفهوم الثورة الذي أشرنا إليه في بداية المقال.
وحدثت في فرنسا انتفاضة قام بها عمال ليتم سحقها نظرا لافتقارها لحزب سياسي يحمل مشروعاً اقتصادياً وسياسياً ليقودها إلى بر الأمان، بعد هذه التوطئة التاريخية يمكننا أن نتساءل حول شعار الثورة  الذي رفعته الجماهير في تونس ومصر وليبيا:
هل تظهر  طبقة اجتماعية مؤهلة سياسياً لقيادة الثورة في هذا البلد مثل ايران لتلبي مطالب الشعوب؟
أيمكن الحديث عن صراع طبقي أم صراع سياسي أو الاثنين معاً؟
أيمكن اعتبار هذه الأحداث انتفاضة ضد الظلم والجوع فقط أم هي بداية سقوط هذا النظام رغم اعتماده على القوة؟
حينما نعود إلى تاريخ كيفية بناء الجمهوريات العربية نصطدم بأزمة الشرعية التي عانت منها هذه الشعوب حيث استولى عليها عسكريون بحكم الانتماءالعشائري او العائلي أو انتخابات مطبوخة ولعبت دوراً سلبياً في المنطقة العربية بإذكاء حروب ونزاعات، ورغم الموارد المالية الضخمة بفعل البترول والغاز فإنها لم تحقق تنمية اجتماعية واقتصادية لصالح المواطنين فازداد الفقر بشكل مهول وقد انفضح الأمر الايراني، وهل يكون كما يقال «قلي بيض»؟
كما يلوح في الأفق وجود قائد جديد، هي السيدة مريم رجوي لكي تقود التغيير كما حصل تغيير التاج بالعمامة وتغيير العمامة بالطربوش.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث