جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 يونيو 2008

تعلموا‮...‬ يا وزارة التربية

طلال سليمان الرشدان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

خلال زيارة قصيرة خاطفة الى المملكة الأردنية الهاشمية،‮ ‬واثناء الحديث عن العادات والتقاليد في‮ ‬الدول العربية الاسلامية،‮ ‬دار حديث مطول حول الشباب من الجنسين وبالأخص الأولاد،‮ ‬وقد كان من ضمن الذين تحدثت معهم سيدة لا‮ ‬يتعدى عمرها‮ ‬50‮ ‬عاما،‮ ‬وفهمت منها أنها مديرة مدرسة واية مدرسة؟ انها مدرسة عسكرية،‮ ‬مما شد انتباهي‮ ‬لها كيف وهي‮ ‬سيدة لديها‮ ‬6‮ ‬أبناء ومديرة مدرسة عسكرية،‮ ‬فأخذني‮ ‬الفضول حقيقة لمعرفة هذه النوعية من المدارس،‮ ‬وتبين لي‮ ‬ان الحكومة الأردنية تسعى جاهدة لتعليم النشء الالتزام والعسكرية منذ نعومة أظافرهم من الجنسين وليس الهدف منها بعد التخرج العمل في‮ ‬السلك العسكري‮ ‬إنما وجدت هذه المدرسة لمن‮ ‬يرغب من المواطنين الاردنيين في‮ ‬تعليم ابنائهم الالتزام والانضباط،‮ ‬وذلك وفقا للمناهج المدرسية التي‮ ‬اعدتها وزارة التربية الاردنية،‮ ‬ولكن ايضا للعسكرية دور في‮ ‬الحياة اليومية،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يتعلم منه الابناء كيفية تصريف امورهم اليومية ويزرعون فيهم حبهم لوطنهم واخلاصم للأرض التي‮ ‬نشأوا عليها،‮ ‬ولاشك ان هناك ايضا مميزات موجودة بهذه المدارس التي‮ ‬يتسابق عليها المواطنون في‮ ‬الاردن‮.‬
لا اريد ان اطيل في‮ ‬هذا الموضوع ولكن احب ان اوضح اننا في‮ ‬الكويت بحاجة بالفعل الى‮ ‬غربلة،‮ ‬فقد ازداد عدد الشباب من الجنسين في‮ ‬الكويت،‮ ‬وتداخلت اختصاصات بعضهم البعض،‮ ‬فبعض الشباب اصبح من النواعم والجنوس وبعض الفتيات اصبحن من الخشنات والمسترجلات اذن لماذا لا‮ ‬يوجد عندنا مثل هذه المدارس؟ إننا بحاجة فعلا الى هذا النوع لأن الحياة التي‮ ‬يعيشها شبابنا تؤدي‮ ‬بنا الى طريق مسدود وله تأثير سلبي‮ ‬على جميع الأسر الكويتية التي‮ ‬تعاني‮ ‬من هذا الضياع الذي‮ ‬يعيشه معظم شبابنا،‮ ‬فالله‮ ‬يرحم ايام التجنيد الالزامي‮ ‬الذي‮ ‬كنا نخشاه،‮ ‬وانا اولهم،‮ ‬فالآن بدأنا نعي‮ ‬كم هي‮ ‬مهمة وضرورية حياة الرجولة والعسكرية حتى وان كانت لها آثار سلبية،‮ ‬الا ان لها معنى بدأنا نلمسه،‮ ‬اما الآن فحدث ولا حرج،‮ ‬ففي‮ ‬بعض مدارس وزارة التربية نشاهد التسيب الى ابعد الحدود،‮ ‬وها نحن نعاني‮ ‬من مشكلة تدريس الاناث في‮ ‬المراحل السنية وكيف ان الابناء‮ ‬يقتدون بمدرساتهم ومشيتهن ونعومتهن لينشأ لنا جيل ناعم وبعدها نصفق اليدين ونندم على ما فات‮.‬
لقد أثبتت التجارب الفعلية ان المدرسين لهم دور كبير في‮ ‬تهيئة الابناء الطلبة منذ نعومة أظافرهم،‮ ‬نحن لا نريد عسكرية،‮ ‬ولكن نريد شبابا بمعنى الكلمة،‮ ‬تبنى الأوطان بسواعدهم،‮ ‬ولا نريد بنات مسترجلات،‮ ‬ويا خوفي‮ ‬بكرة تكون بناتنا بهذه الرجولة التي‮ ‬نشاهدها حاليا في‮ ‬المدارس والأسواق،‮ ‬والزمن الآن لم‮ ‬يعد مثل الأول واختلطت الاجناس واصبح عاليها واطيها،‮ ‬ولنتعلم قبل ان تطمس عاداتنا وتقاليدنا ونخلي‮ ‬الجنوس والبويات‮ ‬يحكمونا بأفعالهم ونخشى من‮ ‬يوم لا ريب فيه‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث