جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 يونيو 2008

صارت الكويت سمردحة‮!‬

طلال سليمان الرشدان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد الانتهاء مما‮ ‬يسمى العرس الديمقراطي‮ ‬وبعد دغدغة مشاعر الشعب الكويتي‮  ‬بالهتافات الرنانة وصل خمسون عضوا‮ ‬يمثلون جميع التيارات ما بين ليبرالي‮ ‬واسلامي‮ ‬وشعبي‮ ‬وسني‮ ‬وحضري‮ ‬وبدوي‮ ‬وسلفي‮ ‬ومتحرر وجمبازي‮ ‬وزقمبي،‮ ‬وبعد التصريحات النارية للبعض منهم الذين للأسف ساهم الشعب الكويتي‮ ‬بوصولهم الى ما‮ ‬يسمى الكرسي‮ ‬الأخضر والذي‮ ‬تنافس عليه ما‮ ‬يقارب‮ ‬300‮ ‬مرشح‮.‬
لقد بدأنا حقبة جديدة وهي‮ ‬الخلاف على كرسي‮ ‬رئاسة مجلس الأمة والذي‮ ‬حسمه جاسم الخرافي‮ ‬برقم قياسي‮ ‬يغلق جميع الأفواه وكان الطرف الثاني‮ ‬المنافس هو كبش‮  ‬الفداء الذي‮ ‬اراد له البعض هذا الموقف،‮ ‬لقد كان لهذا التوافق الكبير على حسم كرسي‮ ‬الرئاسة الأثر البالغ‮ ‬في‮ ‬نفوس الشعب الكويتي‮ ‬والذي‮ ‬جنبنا الذهاب الى حل توافقي‮ ‬يكون في‮ ‬الدوحة عاصمة قطر لأنها اصبحت محط انظار العالم في‮ ‬حل مشاكل الشعوب‮.‬
الجميع‮ ‬يعرف ان هناك لجانا فعالة داخل مجلس الأمة،‮ ‬ولكن للاسف الشعب الكويتي‮  ‬غير متابع لتلك اللجان وغير متابع لحضور النائب ومدى فعاليته داخل تلك اللجان‮  ‬وهذه هي‮ ‬الطامة الكبرى لأنها هي‮  ‬مطبخ المجلس وبالفعل في‮ ‬جميع المجالس تشكل لجان دائمة ومؤقتة واثناء عقد الاجتـماعات ما‮ ‬يحضر ولا احد وبالتالي‮ ‬تغــلق اللجــنة او تعلق اعمالها لأن الجدية عند بعض النواب‮ ‬غير موجودة فلا توجد‮  ‬اولويات ولا اجندة واضحة لغالبية المرشحين مثلما لا‮ ‬يوجد خطة واضحة لمجلس الوزراء الذي‮ ‬تأملنا به كثيرا خاصة وان التشكيل الحكومي‮ ‬أتى بعكس ما‮ ‬يريد الشعب الكويتي،‮ ‬إذا التصادم بين السلطتين آت لا محالة والحل قريب،‮ ‬وقدبدأت العنتريات من‮  ‬بعض الاعضاء مثلما كانت خلال الندوات والهجمات على سياسة البلد،‮ ‬وعدم وضوح رؤية الحكومة،‮ ‬واعتقد في‮ ‬المرحلة القادمة ان كل نائب بحاجة الى وضع اولوياته نحو التنمية والتطوير ومتابعة اداء الوزراء وحتما سوف نصل الى بر االامان،‮ ‬ولكن كيف وان المجلس قادم بشحنة كبيرة وهجمة شرسة تجاه بعض الوزراء اولهم من‮  ‬قام بتأبين مغنية،‮  ‬الواضح من التشكيل الوزاري‮ ‬السعي‮ ‬نحو التأزيم وحل المجلس بأسرع وقت واتمنى ان شيئا من هذا القبيل لا‮ ‬يحدث‮.‬
كم كان لدى ابناء هذا الشعب بصيص أمل بتوافق المجلس والحكومة للوصول لبر الامان،‮ ‬وكم كانت الشعارات الرنانة التي‮ ‬تنادي‮ ‬بالكويت تترك لدينا املاً‮ ‬بأن المرشحين همهم وحبهم للكويت وكم كنا نأمل ان‮ ‬يكون التشكيل الوزاري‮ ‬مرضياً‮ ‬للطموح ولكن لا نستطيع الحكم منذ البداية فقد‮ ‬يكون لمجلس الامة رؤية وقد‮ ‬يكون لمجلس الوزراء بصمة وقد‮ ‬يكون للشعب الكويتي‮ ‬كلمة ولكن كيف ومتى،‮ ‬اعتقد بعدما صارت الكويت سمردحة‮!‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث