جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 ديسمبر 2017

الركادة زينة يا وزراء

اليوم في عصر التكنولوجيا الحديثة والتطور المعرفي الهائل الذي وصل له العالم بمختلف المجالات سواء من الناحية الهندسية، الصناعية، المعمارية أو الأدبية والأكاديمية أصبحت المعرفة والمعلومة سهلة جدا للوصول اليها وأصبحت في متناول أي شخص يريد أن يتعلم ويثقف نفسه ليتطور ويواكب العالم فكل ما عليه هو كتابة بعض الكلمات بمحركات البحث وسوف يخرج له مئات الالآف من الصفحات التي تتحدث عن الموضوع المهتم به.
اليوم وفي ظل هذا التطور الهائل والرائع ما زال لدينا بعض المسؤولين يتخبطون بقراراتهم تخبطاً يجعلك تفكر في شيء واحد وهو كمية المستشارين المتواجدين بتلك المؤسسات الحكومية وما هو دورهم أو امكانياتهم سواء من الناحية الفنية أو حتى من الناحية العقلية والفكرية.
العديد من القرارات التي تثبت اننا نعيش في ارتجالية القرار والتفكير ولن اقوم بحصر كل شيء هنا ولكن سوف اسرد آخر أمثله:
القرار الأول سحب السيارة الذي يخالف قانون المرور سواء بعدم ربط حزام الأمان أو التحدث بالهاتف، وأنا لن لست مع أو ضد ولكن آلية اتخاذ القرار، فبعد دراسة كما قيل صدر القرار وبعد انتشار استهجان الناس بوسائل التواصل الاجتماعي رضخت الوزارة للضغط الشعبي وأوقفت القرار ما أثار استهجان العديد من العقلاء الذين استغربوا كيف تم وقف القرار فقط بسبب الاستهجان الشعبي بالرغم ان الوزارة صرحت قبل التطبيق عشرات المرات ولم يعترض أحد يذكر وللاسف لم تكتف الوزارة بذلك بل رجعت القرار ولكن هذه المرة بطريقة أكثر عبقرية وهي سحبها فقط على الرجال والشباب الذكور وكأن يجب أن أعاقب فقط لأني رجل ولكن يجب ألا أكون كبير السن ولا أعرف كيفية تحديد كبير السن من عدمه وأيضا بعدها تم وقف القرار كلاكيت أكشن رابع مرة يا مخرج.
أما القرار الثاني فهو زيادة تكاليف علاج الوافدين بالمستشفيات الحكومية وكيف حدث بعد عدة دراسات كما زعم وقيل وأيضا يتغير الوزير ليأتي وزير جديد متحمس للتغيير والإنجاز ليصرح ما فهم منه أن الزيادات سوف تلغى وتم الهجوم عليه مرة أخرى بوسائل التواصل ليأتي بعدها وينفي ما قال.
القرار الثالث يخص المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الإسكان فبعد أن صرحوا أكثر من مرة بفتح البدل الخارجي بعد عدة مقابلات مع اللجان الشعبية المتنوعة المهتمة بمدينة المطلاع قاموا بتغيير قراراتهم أكثر من مرة وآخر تغيير بعد تغيير الوزير النشط ياسر أبل ووضع المهندسة بوشهري التي صرحت أن فتح البدل الخارجي قيد الدراسة.
أنا شخصيا أتساءل لماذا علينا أن نتحمل تخبط وتهور الفكر الإداري لهؤلاء القياديين الذين يستمعون لمستشارين على ما يبدو قد لا يعرفون قراءة المستقبل من الناحية الفنية والإدارية ولا يعرفون معنى التخطيط الاستراتيجي القائم على التحليل ووضع خطط زمنية محددة، إلى متى نتحمل تذبذب هؤلاء بقراراتهم وتخبطهم؟
أيها القياديون والمستشارون ويا وزراء يا كرام، ان كان البعض منكم لا يستطيع أن يخطط لأسبوع فتأكدوا ان الشعب الكويتي أفضل من ذلك بكثير والآلاف منا للأسف ضاع بسبب تخبطاتكم فلا نستطيع حتى التخطيط لشهر قادم بسبب اننا لا نعرف ماذا سوف تفعلون أو تغيرون أو تلغون فأنتم كل يوم برأي وقرار وعلى ما يبدو تقودون على البركة وتتعلمون التحسونة بروس القرعان والمصيبة ليست بكم ولكن بطريقة اختياركم التي تعيدنا للمربع الأول دائما ونستمر بالتخبط.
نصيحة أخيرة لأي قيادي أو وزير جديد لو سمحت اغلق فاك قبل أن تصرح حتى تتأكد ألف بالمية من كل قراراتك فلا ترتجف لاحقا من مغردين هنا وفانشيستات هناك تنتقدك فتنِسف كل شيء وكما قيل تيتي تيتي زي ما رحتي جيتي وزير راح وزير أتى صبه حقنة لبن يومين وينسونك يا بطل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث