الثلاثاء, 30 نوفمبر 2010

رفع الحصانة ضرورة

باسل الجاسر

عجبت كثيرا من تمسك النائب الفاضل د.فيصل المسلم بحصانته النيابية في‮ ‬قصة الشيكات الشهيرة تلك القصة التي‮ ‬أقامت الدنيا ولم تقعدها إلا بعد مايقارب الست شهور وبعد أن كانت شيكات تقلصت المسألة الى شيك واحد ولم‮ ‬يقدم للمجلس بجلسة سرية أو‮ ‬يودعه لدى الامانة العامة للمجلس بل قام النائب باظهار الشيك واسم المستفيد منه بعد أن أساء لكافة أعضاء مجلس الأمة بلا أستثناء وطعنت تلك القصة بأمانتهم وبالطيب قبل الخبيث أمام الشارع الكويتي‮ ‬وشكلت صورة سلبية جدا لأمانة السادة النواب في‮ ‬ضميره ووجدانه‮..‬هذا من جانب أعضاء مجلس الأمة أما من جانب الأمانة فقد أدت تلك القصة إلى الإساءة لمقتضى الأمانة والسرية في‮ ‬العمل المصرفي‮ ‬الذي‮ ‬يقوم عموده ووتده على السرية وهذه الإساءة إن مرت مرور الكرام دون محاسبة فإنها ستسيئ بالضرورة للاقتصاد الوطني‮ ‬الذي‮ ‬يقوم على البنوك وسيؤدي‮ ‬لانتشار ثقافة تسريب المستندات بين العاملين في‮ ‬هذه البنوك بل وفي‮ ‬جميع المؤسسات الهامة بالدولة التي‮ ‬تكثر فيها المستندات الحيوية وذلك بهدف تحقيق مآرب شخصية على حساب تراجع ثقافة الأمانة بالمجتمع ككل،‮ ‬التي‮ ‬أحاطها الشارع عز وجل قبل المشرع الدستوري‮ ‬بالكثير من الرعاية والصيانة والحماية‮...‬بيد أن أغرب وأعجب ما بالموضوع هو تصدي‮ ‬البعض من أعضاء مجلس الأمة وخصوصا من ممثلي‮ ‬التيار الديني‮ ‬لرفع الحصانة وقول أحدهم انه لا‮ ‬يجوز محاسبة النائب على رأي‮ ‬أبداه في‮ ‬مجلس الأمة أو تحت قبة البرلمان ولا أدري‮ ‬كيف تتحول عملية استيلاء على مستند سري‮ ‬من بنك ويتعلق بأشخاص آخرين خارج قاعة المجلس وابرازه للكافة عبر الصحافة رغماً‮ ‬عنهم وفي‮ ‬جلسة علنية إلى قضية رأي؟
وحقيقة الأمر أنه وبالرغم من كون أغلبية أعضاء مجلس الأمة قد استنوا سنة سيئة للغاية من أن معظم طلبات رفع الحصانة‮ ‬يقابلونها بالرفض التلقائي‮ ‬إلا أننا اليوم أمام قضية مختلفة جملة وتفصيلا وتتعلق بقضية حساسة وبالغة الأهمية بل بقضيتين رئيسيتن بالاحرى هما صورة أعضاء مجلس الأمة لدى الشارع وقضية الأمانة في‮ ‬هذا المجتمع الكريم متطلبة المحاسبة كي‮ ‬لا تتكرر وتتفشى هذه الثقافة الكريهة بالمجتمع وتهتز الثقة بالبنوك الكويتية وينتشر الخوف وعدم الثقة في‮ ‬جميع المؤسسات التي‮ ‬تتواجد فيها مستندات حساسة‮.‬
وعليه فإنني‮ ‬أتمنى وأتطلع لأن تنتفض الاغلبية من السادة النواب ليثأروا لصورتهم لدى الشارع الكويتي‮ ‬ولدى كل مراقب بالخارج لإنصاف صورتهم،‮ ‬كما وأتطلع لحضور حكومي‮ ‬كامل لجلسة مناقشة طلب رفع الحصانة واتخاذ موقف داعم وبقوة لطلب رفع الحصانة،‮ ‬ففي‮ ‬ذلك الموقف اثبات بأن أغلب ادعاءات النائب لا تستند إلى الحقيقة ولصيانة الأمانة وسرية المعلومات في‮ ‬هذا المجتمع وحماية لحقوق الافراد والهيئات‮.. ‬والله الموفق والحافظ‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث