جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 ديسمبر 2017

«جمال الروح» «1-2»

وأخشى أن أمُد إليك حبل وصالي
فإذا ما علقت به يأسرك قلبي
أخشى أني قد فقدت مفاتيحهُ
فإذا ما استأسرك فلن تكون حرا
لطالما عهدت قلبي صادقاً قويا
ورأيت فيه سِحراً نادراً أبيا
فاحذر طائري الجميل من روحٍ مشتاقةٍ
فقدت زمامها واستوطنتها الشجون الحمية
قد تركتني منذ زمن وذهبت عنك
تبحث في عوالم الأرواح الخفية
أنىّ لها أن تُطلِق سراحك بعدما أسرتها
وأحطتها بسِحرك البراق الدُرّيَ
لا وِودا ولاحُبا ولا عِشقا لك يُوصِفُ
مشاعري لك تداركت كُل المشاعِرِ الذكية
لم أرَ فيك بشراً بل رأيتُ ملاكاً حارساً نديا
يا شِعراً تسابقت الكلماتِ في وصف جمالهِ
يا نثراً لا يحكمهُ إيقاعاً ولا عقلا
يا بستان حديقتي قد رويتُها حُباً وعِطرا
يا روحاً هي لنفسي سكناً وذكرا
يا عمري المديد ويا حبي الوحيد
زدني  عِشقاً واروي ظمأ روحي الحيية    
لم أعد أقوى على الأحلام  من كثرة تكرار هدمِها
تُهتُ في غياهب الآمال  وانقطع عني وِصالِها
وفقدتُ معالم الطريق   وكثُر فيه الرويبضة
تحمل قلبي ما لا يطيق  وكاد أن يودي بالهاوية
فقررت عزله عن العبيد   ولم أكن فيهم راجية
ألقيتُ مُفتاحهُ بقاعِ المحيط
لسدِ بابِ الزبانيه..  فتُعادُ الكْرةٌ من جديد
ولم تعد نفسي تطيق.. الصبر والترحال
أصبحتُ أيقن أن الحلم حقا مستحيل
وما للمستحيل من إمكانِ
واااألماً ملأ صدري وكياني
اعتصر به روحي ووجداني
قاومتُ بِكُلِ عزمي ألا أختار الحٍرمانِ
وما للاختيار من إمكانِ 
فهذه طبيعة الأقدار
زمن النفاق والكلام بالألوانٍ
زمن الأنا فوق كلِ الآنامِ

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث