جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 ديسمبر 2017

ياسمين دمشق

ست سنوات من الحرب ولا تزال دمشق تتشح بالياسمين، ست سنوات عجاف زأرت فيها الطائرات, وهدرت الدبابات ودوت اصوات المدافع, ولعلع فيها الرصاص , ولا تزال الفيحاء مشرقة المحيا,, باسمة الثغر, ضاحكة العينين.
هذه المدينة التي يعتز التاريخ حين ينتسب اليها ويفخر المجد إذا ما اقترن باسمها وتزهو الكتب إذا ما تحدثت عن خصالها.
دمشق التي احبها الانبياء وصلى في رحابها أولياء الله, واغتسل بمائها الفاتحون هي عنيدة أمام الغزاة لينة بين أصابع العاشقين, تكتب كل يوم فصلاً جديداً من الشموخ, وتمنح التاريخ كل ساعة فرصة ليتباهى بانتصاراتها, ويطوق جيدها بأكاليل الغار.
في دمشق, لا شيء يوحي إلا بالطمأنينة والحب والسلام، في حاراتها القديمة ترى التاريخ مزدانا بألوان الفرح.
وعلى حجارتها العتيقة تقرأ حكايات المجد, وتسمع تراتيل المنتصرين.
وفي مطاعمها تشعر بأنك المحتفى به, وتطرب نفسك لعبارات الترحيب التي يتفنن بها الدمشقيون.
أما حلواها فتأخذك إلى عام من السحر تتوه خلاله بين زنود الست والبلورية وتاج السلطان وفي حماماتها الشعبية تدرك أن للدنيا طعماً آخر, وتتساقط همومك مع حبيبات الماء, ويسمو بك الخيال مع البخار المتصاعد, فلا ترى نفسك الا محلقاً في فضاءات من الفرح.
سلاماً يا دمشق السلام والياسمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث