الأحد, 24 ديسمبر 2017

المحسوبية والوساطة تعرقلان تطبيق البصمة مجدداً

بعد أن صدر قرار مجلس الخدمة المدنية 8/2017 المتعلق بتحديد حالات الاعفاء من اثبات الحضور والانصراف بالبصمة، في المواعيد المحددة للموظفين في الجهات الحكومية، وتم فعلياً تطبيق القرار اعتباراً من الأول من شهر أكتوبر الماضي، والنظام يطبق على الجميع ولا اعفاء الا في حالات نادرة جدا، حددها القرار بالموظفين من معيلي ذوي الإعاقات الشديدة أو المتوسطة بشرط تقدمهم لجهات عملهم لإثبات الحضور والانصراف ويتم ذلك بالنظر من خلال لجنة مختصة لبحث الحالات المرضية واعتمادها من عدمه للإعفاء من البصمة، إلا ان الحاصل على أرض الواقع مخالف للقرار نتيجة للتجاوزات من بعض القياديين بفتح الطريق للفساد عن طريق الاعفاء لذوي المحسوبية والوساطة تحت ذريعة «القيام بمهمة» ناهيك عن بعض الجهات التي لم تتم عليها المراقبة الفعلية ولوحظ أن بعض القياديين من وكلاء او وكلاء مساعدين يقومون بتغطية المخالفين بما يسمى بـالمهمات الرسمية والاعفاءات دون مبرر منطقي او حقيقي يحدد المهمة وخط سيرها، ودون ان يكون هناك تدقيق من مراقبي شؤون التوظيف التابع لديوان الخدمة المدنية وبعض الجهات تمنح ذوي المحسوبية، مهمة بالداخل في تلاعب واضح وصريح أمام الجميع بالأوراق، التي تؤكد الفساد والخلل والتلاعب بعدم تطبيق القرار.
ويلاحظ ايضاً أنه مازالت هناك جهات لم يتم ربطها بنظام البصمة في بعض الوزارات والهيئات او الادارات الخاضعة لديوان الخدمة المدنية ولا نعلم ما السبب في عدم الربط هل لتقاعسها من ربط الانظمة المتكاملة للبصمة لدى الديوان أو لضعف الجهاز الرقابي بالديوان، أم ان هناك أمورا اخرى لا نعلمها في تطبيق القرارات بعدالة ومساواة.
وهنا نطرح تساؤلاً ما سبب عدم ربط بعض الجهات التي رفضت الربط حتى تاريخه، حيث توجد جهات ارسلت كتاباً بصعوبة الربط ومذيلة بتوقيع من بعض الوكلاء بها؟
ونلاحظ ان بعض الهيئات الحكومية والوزارات والمؤسسات التابعة لديوان الخدمة المدنية تتلاعب وتتحايل وهذا يثير الريبة والشك ويفسد عملياً تطبيق اي قرارات مشابهة تخدم المصلحة العامة بسبب التجاوزات ونشدد أين الرقابة؟ جميعنا موظفون وبعضنا مدير ووكيل ومراقب وكلنا سواسية نلتزم ونحترم النظام العام فلماذا يعرقل البعض تطبيق القوانين والقرارات العامة؟ اقولها بكل صراحة من يتلاعب لا يريد المصلحة الوطنية كونه يخترق النظام العام ويتحايل عليه.
يرجي من الديوان المساواة بين موظفي الوزارات والرقابة الفعلية كون القرار نص على تأكيد عدم صلاحية أي جهة حكومية في اعفاء أي موظف من البصمة كإثبات للحضور والانصراف، كما انه في جميع الأحوال فإن هذا الاعفاء المقرر لذوي الاعاقة يتطلب معه التزامهم بالحضور والانصراف في المواعيد المحددة وأداء واجبات الوظيفة بدقة وأمانة، وتقع على الرئيس المباشر ومن يليه في المسؤولية مراقبة ذلك واتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة في حالة المخالفة.
ومع استمرار التجاوزات فانه اصبح لا فائدة من القرار وأن ضرره أكثر من نفعه، فإن لم يشعر المسؤول بالمسؤولية فلن تكون البصمة ذات نفع معه في الالتزام، خصوصاً ان هؤلاء المسؤولين سواء من مضى عليهم 25 سنة أو المديرين والمراقبين يحتاجون الى ميزة تميزهم عن المعينين الجدد.
وأختم: اتقوا المولى عز وجل وراقبوه عسى أن يرحمكم ويغفر لكم ما مضى من تلاعب وفساد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث