جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 ديسمبر 2017

القدس عاصمة إسرائيل!

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب من البيت الأبيض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووجه أوامره بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وأشار في خطابه إلى أن الكونغرس اعتمد في العام 1995 قانوناً لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لكن الرؤساء الأميركيين السابقين تنقصهم الشجاعة لاتخاذ هذا القرار ورحب نواب أميركيون بالقرار وأكده وزير خارجيته.
تصريح مجنون أطلقه الرئيس ترامب بأن القدس عاصمة إسرائيل وتصرف أهوج وتصريح رجل يظن أنه ملك الدنيا وحكم العالم، وأنه بصفقة في السوق أو مغامرة في البورصة، يستطيع أن يستبدل واقعاً ويثبت آخر وأنه بقراره الغريب يستطيع ان ينسي الفلسطينيين حقهم، وأن يجرد المسلمين من قدسهم.
نسي ترامب أن القدس آية في كتاب الله، وأنها بعض من القرآن الكريم يتلوها المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، ويتقربون من الله بذكرها ويحفظونها صغاراً ولا ينسونها كباراً، ويورثونها لأنفسهم أجداداً لأحفاد، وهي من المساجد التي يشد إليها الرحال، ولهذا هم يدافعون عن القدس، وفي سبيلها يضحون بالأرواح وبالأموال والولد وبها لا يفرطون مهما طال الزمن لا ينسون ولا يهملون.
نسي ترامب أن القدس عربية الأثواب والمعالم والأسماء، وأنها عربية الحرف واللسان، وعربية البنيان والعمران، فتحها عمر وحررها صلاح، وسكن فيها علي وعمرها عثمان، ومشى فوق ترابها شداد وأبوعبيدة، وصال فيها عبادة وسلامة وأبوطلاسة، ومازالت إلى اليوم تحمل أسماءهم وتخلد ذكراهم، وتبقي رغماً عن الاحتلال آثارهم.
لا تنسوا أيها العرب والمسلمون، أن فلسطين كلها محتلة أرضها ومغتصبة حقوقها، ومنتهكة مقدساتها ومنهوبة أملاكها، وأهلها منها مطرودون وفيها لاجئون، وقد اعترفت أميركا بالكيان الصهيوني منذ تأسيسه في العام 1948، وكانت أول دولة تعترف به، ولم تكتف بالاعتراف به وتشريع وجوده، بل زودته بالمال والسلاح والخبرة والرجال، والعلوم والتقنية الحديثة، ليبقى متفوقاً، لكن اعترافها الأول به لم يلغِ عروبة القدس، ولم يشطب هويتها الإسلامية ولم يغير معالمها الأصيلة، رغم مساعيه ومحاولاته الدائمة، واجراءاته التهويدية التي لا تتوقف، إلا أن القدس تبقى عصية على تهويدهم، وأن تصدح بنداءات الله أكبر مساجدها، وتتردد في قبابه وفي جنباته تلاوة وتجويداً كلمات ربها وآيات قرآنها، ذكراً حسناً خالداً أبداً، وعد الصدق إلى يوم القيامة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث