جريدة الشاهد اليومية

السبت, 16 ديسمبر 2017

شكراً ترامب

لا أريد الخوض في مقالي هذا في المعاهدات والمفاوضات والحروب وسنواتها في القضية الفلسطينية ولا أريد أن نستذكر به أطفال الحجارة منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولا أريد ان اعيدكم بالذكرى لمقتل الطفل الشهيد محمد الدرة في الثانية عشرة من عمره خلف البرميل الاسمنتي وبثته القناة الفرنسية أمام العالم وهو يقتل وامام عيني والده، الاستذكار لتحريك الأمة الاسلامية لا ينفع لانها امة تَنْسى جراحها بسرعة ولانها امة تعيش على ذكريات جراحها ولا تتحرك، فنحن نحتاج لواقع جديد تعيشه الأمة في ظل هذا الضعف يزيدها جرحاً يضاف الى جراحها لكي يوقظها من سباتها من حضن المفاوضات والاستنكار، وقد أتى ترامب بالوقت المناسب ليظهر عقيدة اميركا اليهودية  واللوبي الصهيوني يحتفل له بدخوله التاريخ بهذا القرار «القدس عاصمة اسرائيل» ضارباً بعرض الحائط القوانين الدولية لمجلس الامن في الامم المتحدة لتأييد دولة الارهاب «اسرائيل»... شكرا ترامب، لقد صَحْت امّتنا من الركض لسراب الامل لحل قضية فلسطين بعقد مؤتمر قمة منظمة التعاون الاسلامي العاجل لتحريك الاعلام لشجب واستنكار هذا القرار، امتنا الاسلامية في هذه القمة والتي تمثل مليار ونصف المليار مسلم، أقول  الضرب في الميت حرام لان المسجد الاقصى قضية عقائدية لا تحل إلا تحت راية الجهاد والكل يراهن على ان ترامب كسب تأييد مجموعة اللوبي الصهيوني بهذا القرار .
تحت الرؤية :
اسرائيل في المنطقة ووجودها خطة أوروبية من 1907 م لفصل الجزء الافريقي والجزء الآسيوي اثبتت وجودها من الخطة، واقرار القدس عاصمة لها هي خطة اخرى للمساومة وتخطيط قادم لتقسيم بعض الدول الاسلامية إلى دويلات صغيرة مثل العراق ... إلخ، لاضعاف الدول الاسلامية وإزالتها من خريطة العالم ودعم الحروب الاهلية داخلها ، وهنا نقف لهذه الفرصة التاريخية لكي تقوم الامة الاسلامية، 57 دولة أعضاء  المنظمة التعاون الاسلامي للدفاع عن عقائدنا  وللدفاع عن المسجد الاقصى، وبيت المقدس مسؤولية كل مسلم، قبل ان يأتي «يوم لا ينفع مال ولا بنون» وأخيرا «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم».

عبدالله الضويان

عبدالله الضويان

قضايا تحت الرؤية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث