جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

ماذا بعد رفع الإيقاف؟

نبارك للكويت قيادة وشعبا رفع الإيقاف الرياضي عن الكرة الكويتية ونتمنى في القريب العاجل رفع الإيقاف عن باقي الرياضات الفردية والجماعية، ونتوجه لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان، فبفضل الله ثم  الدور الكبير والحكيم الذي قام به سموه رعاه الله، زاحت هذه الغمة عن الكرة الكويتية فشكراً يا صاحب السمو وشكراً لكل من ساهم ولو بالقليل في رفع هذا الإيقاف الذي جثا على قلوب الكويتيين.
أما الآن فماذا بعد رفع الإيقاف؟ أعتقد أن على الهيئة العامة للرياضة النظر بعين الاعتبار لكل المرافق الرياضية وإعادة تطويرها وتأهيلها بما يتناسب مع وضع الكويت الاقتصادي فنحن لسنا في دولة فقيرة حتى تكون منشآتنا الرياضية بهذا السوء ولا نريد التركيز على إحدى الألعاب الرياضية فقط ككرة القدم فهناك ألعاب رياضية أخرى حاز لاعبوها ميداليات مختلفة وشاركوا في مناسبات رياضية كبيرة ورفعوا علم الكويت عاليا في المحافل الرياضية، فبالنظر للبنية التحتية للرياضة الكويتية للأسف فإن ملاعب كرة القدم في الأندية لا ترقى لاستضافة حتى بطولة ودية كما أن مدرجات الجماهير في غاية السوء وليست منظمة وترجع لعشرات السنين بالإضافة إلى سوء المرافق الخدمية فيها، أما بالنسبة للرياضات الجماعية الأخرى فإنها لا تقل سوءا عن نظيرتها في كرة القدم إن لم تكن أسوأ والمقصود هنا صالات كرة اليد والطائرة والسلة وغيرها، أما الألعاب الفردية فحدث ولا حرج في كافة الالعاب، فلا توجد مضامير عالمية ولا مضامير للتدريب أيضا وإن وجدت فكلها بسيطة وقديمة، ولا ننكر وجود بعض المشاريع الجديدة والمميزة إلا أنها قليلة جدا، فالكثير الكثير من النواقص التي تحتاجها الرياضة الكويتية لإعادة بناء البنية التحتية لها فنحن فعلا نفتقد الكثير من أساسيات ومقومات نجاح الرياضة بشكل عام في الكويت، ولا ننسى أن من مقومات النجاح في الرياضة أيضا الكادر البشري كالمدربين المتخصصين أصحاب الشهادات المعتمدة والكفاءة العالية والجهاز الطبي الرياضي المتميز والجهاز الإداري أصحاب الخبرة وغيرها من الكوادر الرياضية التي تثري الرياضة الكويتية وليس العكس، فلذلك يجب أن نستعين بأصحاب الخبرات وبنفس الوقت نؤهل الكوادر البشرية المحلية بانخراطها مع أصحاب الخبرة وبذلك نكون قد حققنا أمرين الأول هو رفع مستوى الرياضة والثاني هو تأهيل الكوادر المحلية لقيادة الرياضة الكويتية مستقبلا، علما بأنه حالياً لدينا كوادر محلية عالمية ولكنها تستحق وتحتاج للفرصة التي دوما للأسف تسحب منها.
والتساؤل هنا: هل تكفي الميزانية المقدمة لكافة الالعاب الرياضية وهل تحقق ما نصبو إليه؟ باعتقادي أن الإجابة واضحة حتى لغير المختص بالشأن الرياضي فالميزانية غير كافية لتغطية تكاليف إعادة ترميم وبناء البنية التحتية للرياضة الكويتية، فمن وجهة نظري أن الميزانية قليلة مقارنة بما يحققه لاعبونا وبما نريد أن يحققه هؤلاء الرياضيون الذين يستحقون على الأقل إن لم يكن دعما ماديا فلتكن مرافق رياضية عالمية.
إن الرياضة في المجتمع تخدم كافة الفئات العمرية ناهيك عن فئة الشباب التي هي بالفعل يجب أن تقوم الدولة برعايتهم في كافة جوانب الحياة لإفراغ طاقاتهم الشبابية بما يرجع بالفائدة عليهم ويخدم وطنهم، فالرياضة جزء مهم جدا في تنمية المجتمع وبها يقاس تطور وتقدم المجتمعات، لذلك نتمنى أن تكون ميزانية الرياضة بنسبة وتناسب أكبر أو مساوية لبعض ميزانيات الوزارات أو الهيئات الحكومية، فحقيقة إننا فرحنا برفع الإيقاف عن الكرة الكويتية ولكن فرحتنا تكبر عندما نشاهد تطورا في البنية التحتية للرياضة الكويتية ومقومات نجاحها.

يوسف الكوت

يوسف الكوت

حجي دواوين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث