جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 ديسمبر 2017

الشعب يريد حكومة

مضت أسابيع ومازالت البلاد بلا حكومة ما عدا رئيس مجلس وزراء وحكومة تصريف العاجل من الأمور، مررنا بالقضايا المحلية الشائكة كالمسألة الرياضية وقضية دخول المجلس وغيرهما من القضايا العالقة، وإقليميا مررنا بالازمة الخليجية وانعقاد قمة مجلس التعاون بشكل لم يكن المأمول، وعالميا قضية العرب القديمة دخلت مرحلة جديدة بعد إعلان ترامب، وكل ذلك ولم تشكل الحكومة.
واليوم نعيش على بورصة التداولات بأسماء بعض الشخصيات لتوزيرهم في الحكومة الجديدة، ونتطلع لتلك الحكومة التي قد بنى عليها المواطن البسيط آماله ويراها هي الحكومة التي سوف تنتشل البلاد من حالها الحالي إلى حال أفضل.
عن نفسي تلقيت خبراً متداولاً بدخول الشيخ ناصر صباح الأحمد الحكومة الجديدة، وكلي ثقة في معالي الشيخ ناصر ان يأتي بجديد ويحقق حلم كويت جديدة ليس فقط في المباني والمنشآت وانما كويت جديدة في النهج والتعاطي مع القضايا التي تمس المواطن وحياته اليومية وتحفظ المال العام من الهلاك، نهج يحاسب المخطئ والمقصر، وتدعم الإصلاحي لنصل للغاية المنشودة.
ناصر الصباح وجه جديد في الحكومة القادمة إذا صح الخبر ولكن ليس من العناصر الشابة، فالعناصر الشابة أمثال الشيخ ثامر علي صباح السالم او ثامر جابر الأحمد أولئك هم العناصر الشابة وادعي ان الشيخ ثامر العلي قد يكون إضافة إيجابية ومكسباً للحكومة القادمة طالما كان شعارها العمل من أجل كويت جديدة.
معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد يحمل ملفا جميلا على الورق لكويت الغد، ويتسم بالجدية والعمل لتحقيق هدفه ولكن كيف يتسنى له العمل في بيئة طاردة للعناصر الإيجابية في الواقع المحلي الكويتي؟! لا نريد لمعالي الشيخ ناصر الصباح ان يحترق كغيره من أبناء الأسرة في تصفيات التجار والشيوخ التي نشهدها هذه الأيام.
اذا كانت الحكومة فعلا تريد النهج الجديد وملامسة ما يهم المواطن البسيط فعليها أولا ان تصل بالبلاد لنقطة الاستقرار والتطمين للمواطن بالقانون وجدية المحاسبة، وان يلتزم مجلس الأمة بذات الهدف عندها تكون البيئة السياسية مواتية لدخول العناصر التي تحمل ملفات الإصلاح والتطوير أمثال معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد.
ولا يقف الامر عند أبناء الأسرة الحاكمة وحسب وانما يتعدى لاختيار العناصر من أبناء الشعب ذوي الكفاءة والهمة والعمل أمثال د.فالح العزب وخالد الروضان وجمال الحربي وياسر ابل الذين اثبتوا للشعب والقيادة انهم أهل لمناصبهم ومثال للوزراء الحريصين على مصلحة البلد وتطوير المؤسسة الحكومية وفق معطيات الساحة.
أما ان كانت آلية التوزير المحاصصة وتغليب ذوي الواسطة على الكفاءة فلن يستطيع الوزير العمل وإن كان مخلصا وجادا في تحقيق التنمية والتطوير في البلاد، لأن البيئة العملية ستحول دون تحقيق أهدافهم، وسينجرون حتما للمهاترات ووصلات التخوين وقد يصل الامر إلى اقصائهم من الوزارة على مقصلة الاستجواب والتي حادت عن هدفها التشريعي وأصبحت وسيلة اغتيال سياسي لخصومات البعض على المصالح الشخصية.
أعان الله سمو رئيس مجلس الوزراء وسدد اختياراته في حكومته الجديدة، وفي حال دخول الشيخ ناصر صباح الأحمد فأعان الله الوزير الجديد على حمل هذه الأمانة، وكلنا ثقة في معاليه للاخذ بنا نحو كويت جديدة كم تمنيناها، والشعب الكويتي دوما يقف مع حكومته ويناصرها ويلتمس لها الاعذار كل ذلك من أجل الوصول لتلك الكويت الجديدة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث