جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 ديسمبر 2017

السيف العربي

يرى الكاتب الفرنسي ميشال فوشيه في كتابه «تخوم وحدود» أن الخليج العربي الذي سمي الخليج الفارسي بسبب النفوذ القوي لإيران، بعد الاحتلال الفارسي لدولة الأحواز واسر أميرها وجد دعماً من الاستراتيجية البريطانية والأميركية زمن الاحتلال البهلوي للأحواز القائمة على دعم الشاه وجيشه لتحقيق الأمن الإقليمي في حماية النفط. ويؤكد ذلك نبيل خليفة، كاتب لبناني في الشؤون الاستراتيجية، في صحيفة دار الحياة في 14 أغسطس 2005 : «ليس الخلاف بين العرب والإيرانيين مجرد خلاف لفظي - اسمي. وانما هو خلاف يعكس صراعاً سياسياً وقومياً ذا أبعاد ومضامين استراتيجية، خلاصتها من له الهيمنة على الخليج، على مياهه وجزره ونفطه ومواقعه الاستراتيجية وأمنه وثرواته.
الأمم المتحدة تجبر دول العالم على تسمية الخليج الفارسي المزعوم عبر البيان. وتتناسى الأحواز وشعبها لانه عربي.
وترى إيران أن لها الحق في السيطرة على سائر الخليج العربي، وتعتبر سواحله الغربية أنها كانت مستعمرات تابعة لمملكة الفرس قبل الاسلام. كما أنها تعتبر «الخليج الفارسي» هي التسمية الوحيدة التي أطلقت على الخليج، وتنكر وجود أي اسم آخر كاسم الخليج العربي.
لذلك بعد أن أعلنت مؤسسة الجمعية الجغرافية الوطنية عن كتابة اسم الخليج العربي إلى جانب الخليج الفارسي، في أطلسها الجديد، وأشارت إلى الخلاف على الجزر الثلاث بين إيران ودولة الإمارات العربية واعتبرت «ان طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى محتلة من إيران وتطالب الإمارات العربية بالسيادة عليها»، غضب القوميون الفرس، واتهموا المؤسسة بتلقي الرشاوى، واتهموها كذلك بأنها «بتأثير من اللوبي الصهيوني، وبدولارات النفط من بعض الحكومات العربية قررت تشويه واقع تاريخي لا يمكن نكرانه، مع أن اسرائيل تستعمل مصطلح «الخليج الفارسي». واعتبر المسؤولون الإيرانيون ذلك «مؤامرة صهيونية لشق صفوف المسلمين»، فبادرت الحكومة الإيرانية إلى اتخاذ اجراءات تمنع بموجبها الجمعية الوطنية للجغرافيا من بيع مطبوعاتها وخرائطها في إيران. ومنع أي مندوب من قبلها من دخول الأراضي الإيرانية.
يرى أغلب العرب حاليا أن اسم «الخليج العربي» تاريخي وقديم، وأنه مبرر لأن ثلثي سواحل الخليج تقع في بلدان عربية، وأنه حتى السواحل الإيرانية تقطنها قبائل عربية ففي شمال الخليج العربي دولة الأحواز المحتلة وفي الشمال الشرقي هناك العديد من مدن عربية مثل بوشهر وعسلوية وبندر كنعان أو في الشرق في بندر لنجة وبندر عباس، «حيث كانت دولة القواسم مسيطرة على تلك البلاد حتى ضمتها إيران»، كما أن العرب يشكلون سكان أهم جزيرتين مسكونتين في الخليج العربي وهما جزيرتا قشم وخرج بالاضافة إلى أن العرب يشكلون السكان الأصليين لجميع الجزر المأهولة في الخليج العربي قبل ظهور النفط وبالتالي فمن الأولى تسمية الخليج وفق الشعب الذي يسكن جزره وسواحله. وبعد اسر الشيخ خزعل واستلام الوثائق المهمة أخذ الفرس السيف العربي لمحاربة العرب وأصبح الأحوازيون يتناحرون للأسف الشديد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث