جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017

الحياة بلا حب ليست حياة

سيأتي الحلم في مشكاةِ فجرٍ
وعند الصبح تبتسمُ الأماني
وأصيرُ يوماً ماأريدُ
واستل من المستحيل حلماً راود فكري ووجداني
وأفردُ جناحي فوق الريحِ العاتية
لا أُبالي بصرٍ ولا رعدٍ ولا غِربانِ
أرى طريقي تَحفُهُ المخاطر والهلاك
ولكنْ ظني في الله غلب خوفي وقّواني
سلّمتُ له أمري فظني فيه يفوقُ كُلِ حُسبانِ
كيف أهلكُ وأضنىَ وهو الذي يرعاني؟!
سأبحثُ عن حلمي في العوالمِ كُلِها
بداية من أعالي الجبال إلى قاع البِحارِوالأنهارِ
حتماً سوف أجدهُ تائهاً في لُؤلُؤةِ الأماني
فأحتضنه داخل روحي وأملأ به الوجدانِ
حتى يصيرُ واقعاً يتبسمُ لي ويرعاني
فألتقطهُ فوق جناحي وأطيرُ في الأفق العالي
وأحط به فوق جزيرة الأحلامِ
هي حلمُ آخرَُ قد حققتهُ
بعد سنين شوقٍ وألم وحرمانِ
هي جزيرتي قد نسجتها من خيوط خيالي
ورسمت فيها الأخضر مع الألوان
لن يُشارِكُنا فيها إنسُ ولا جانِ
ياأيها السعادة هيا املئي قلوبنا
فأنا المشتاقةُ وفاضت منه الآلامِ
يارفيق الروح اطرد كل أحزانك
كيف وانا بجانبك تشعُر بلحظة حِرمانِ
فأنا لك السكن وأنت لي مصدرُ سعادةً وإلهامِ
أنا لك أمة وأنت فارسي ووالدِ الغِلمانِ
فِداك روحي وقبلها حبيبتاي
ويكفيني منك نظرة وودٍّ ورضا الرحمنِ
هذه كلماتي أُغردُها من صميم قلبي وكامل الكيانِ
رائع أن يكون لدينا أحلام والأروع أن يكون داخلنا ثقة كبيرة في تحقيقها مهما كانت صعبة المنال، الأحلام لا يوجد  لها سقف ولا يرافقها مستحيل طالما بذلنا كل جهد يتوافر لدينا وأخذنا بكل الأسباب لتحقيقها،أهمها الصبر والإرادة والإصرار فمنا من يتحقق حلمه بعد وقت قصير، ومنا  بعد سنين طويلة أو بعد اجتيازه اختبارات وتعثرات تُوضع له من قِبل الله تبارك وتعالى ويكون  من أهدافها صقل شخصيته وتجهيزه لخوض حربه الخاصة مع نفسه والتي يجب أن يفوز فيها بتحقيق أمنياته وأحلامه وإطلاق قواه لتحطم القضبان والأقفال التي تحتجزه وتمنعه من تحقيق حلمه الذي لا يتوانى عن مراوغة عقله الباطن، كلنا ندخل نفس المعادلة ولكن بأشكال مختلفة الماهر فقط هو من يجتازها بسرعة ونجاح كلٌ حسب إدراكه للحكمة وراء الابتلاءات الدنيوية التي يمر بها وقوة إرادته وتتفاوت من شخص لآخر، منا من تكون إرادته قوية  فيجتاز الاختبار سريعاً ويحقق حلمه، ومنا من تضعف إرادته إثر التعثرات التي أصيب بها على مرّ السنين وفقدان ثقته في كل من حوله حتى إنه في بعض الأحيان يفقد الرغبة في تحقيق حلمه ولطالما ارتأيت أن الإرادة يصقلها وينشطها قُوى شعورية أخرى لها مفعول السحر مثل الحب امتثالاً للحكمة المعروفة «الحب يصنع المعجزات»، فلا حياة دون حب ولا يوجد حب دون مقومات وأسس والتي تتمثل في الإخلاص والوفاء والثقة والتضحية والمودة والرحمة، فعندما نجد الحب الصادق يكون بمثابة الوقود الذي يعطينا قوة الدفع للانطلاق في الحياة والسعي للوصول للغاية المنشودة بالحصول على السعادة وتحقيق الأحلام، سعيدٌ هو من وجد الحب الحقيقي في هذا الزمن الصعب، وشقي من فقده أو لم يستطع الحفاظ عليه، ومسكين من لم يحصل عليه في حياته كُلها، ليس فقط الحبيب والحبيبة أو الأزواج هناك أيضاً حب الصديق لصديقه والأخ والزميل والأقارب والجيران المهم أن يكون صادقاً مجرداً من المصالح الدنيوية، ابحثوا عنه وافتحوا له الأبواب فالعمر قصير ليس هناك وقت لهدره في الجفاء ومشاكل ومشاغل الدنيا، فالحياة دون حب ليست حياة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث