جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017

معركة الأحزاب

في العام الخامس الهجري حدثت معركة بين المسلمين وبعض القبائل العربية المشركة، هي معركة الخندق وكانت فاصلة وقد انتصر فيها المسلمون على الاحزاب وكان نصرا عظيما.
لكن موضوعنا هنا ليس هذه المعركة بل  معركة الأحزاب الأحوازية والتي تخاض الآن بين تلك الأحزاب المحسوبة على القضية الأحوازية ولكن نحمد الله أن هذه المعارك الكلامية  التخوينية لم تتحول حتى الآن  الى معارك مسلحة والسبب قد يكون أن هذه الأحزاب تشكلت في أوروبا وهي بالطبع تخضع للقوانين الأوروبية وأيضا أن هذه الأحزاب ليست لها شعبية مؤثرة في الداخل الأحوازي وإلا لأصبحت تلك المعارك مسلحة بين أبناء شعبنا.
يفترض أن تكون تلك الأحزاب لها مبادئ ثابتة كما يدعون وأن أهم المبادئ لديهم هو مبدأ القومية العربية وأن العروبة خط أحمر لا يمكن تجاوزه وغير ذلك من الشعارات الرنانة ولكن في الواقع هذه الأحزاب فقدت مصداقيتها وصلاحيتها وسقطت واحدا تلو الآخر، الحزب الأول سقط مع سقوط نظام حزب البعث في العراق والسبب أنه تربى في أحضانه ولم يفكر ولو للحظة أن هذا حزب سيسقط وينهار بعد مغامراته ضد جيرانه العرب وقد استخدمهم لمشروعه التوسعي الفاشل على حساب القضية الأحوازية ولم ينجح فعاد إلى إتفاقية الجزائر وسمى ذلك نصرا، وهناك حزب بحث عمن يموله أو من يستند اليه فذهب قادته الى عدو العرب الثاني بعد العدو العرب والعالم الأول وهي  الدولة الفارسية طبعا إلى الدولة الصهيونية ولكنهم عادوا بخفي حنين بل عادوا بالخزي والعار الى يوم الدين، وآخر يحاول هنا وهناك فطرق عدة أبواب وقادته حسب رأيي  صادقون في مسعاهم ولكنهم يفتقرون الى الخبرة السياسية  الكافية في إدارة الحزب ولذلك فمصداقيتهم وحدها لا تكفي من دون عمل منظم ، وهناك حزب آخر له علم خاص به وقد كان لأمينه العام ظهور منذ عدة أعوام لمدة ساعة واحدة  يوميا على التلفاز  يصرخ ويتوعد الاحتلال والعملاء، تارة يرتدي كوفية حمراء وتارة بيضاء وتارة سوداء لعله يكسب كل الشارع الأحوازي ولكن كان فشله ذريعا لعدة أسباب أهمها جنون العظمة المصاب به، وأيضا لدينا حزب يبحث عن شرعيته من الفرس أنفسهم ويحاول أن يكسبهم ويستجديهم كي يعترفوا بمشروعه الفيدرالي تحت العلم الفارسي ولكنه خسر أبناء الشعب الأحوازي وأيضا الاحتلال الفارسي ولم يبق له إلا السير خلف السيدة مريم رجوي والتي يعرفها جيدا أبناء شعبنا بأنها أكثر عنصرية من النظام الحالي، وايضا هناك بيت الحكم يحبون من «يحويلهم سلت العنب والعنب علي رواسهم، وأيضا هناك حزب انشق إلى حزبين وبفضل دولة قطر التي وعدت أحد أعضائه بالمساعدة على أن ينشق عن صاحبه المدعوم من احدى الدول ولكن الآن انهارت قطر ومن معها فلم يبق إلا هذا الشخص المؤيد من الدول فهو يتطور شيئا فشيئا وكل يوم جديد وبحسب ظني أن هو أملنا الحاضر للمستقبل، وأما الباقي فكل واحد عنده اربعة احزاب بالاسم وكل يوم يخون واحد وماجج الساحة واصبح على لسان الجميع . وأنا هربت من النهر واصبحت في بحر متلاطم وضيعت البوصلة. 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث