جريدة الشاهد اليومية

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وصية ابن الوردي «اعتزل ذكر الأغاني والهزل» «1-2»

الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017

هذا بيت نصيحة من قبل به فبها ونعم، ومن لم يقبل به فهو حر، فالقبول والرفض لا يأتي بالغرض، كل له قناعاته والحساب بيد رب الأرباب، القاضي الأديب الشاعر ابن الوردي، رحمه الله تعالى، صاحب هذا البيت الذي يسدي النصيحة من خلاله لابنه ضمن واحد وثمانين بيتاً سميت نصيحة ابن الوردي، وهي صالحة لكل زمان، هو يطلب من ابنه الابتعاد عن اللهو والتغني بالجمال ووصف النساء، كما يطلب منه أن يكون الحق طريقه ومنهجه إذا تحدث، وألا يماشي من جعل المزح وقلة الصدق طريقاً له، والبيت كما هو واضح مأخوذ من قول المولى، عز وجل: «إنه لقول فصل وما هو بالهزل» الطارق 13، 14 هذا ما أراد أن يقوله هذا الشاعر بفهمي المتواضع، وابن الوردي قرشي القبيلة، جده الأكبر: عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، واسمه: عمر بن مظفر بن عمر بن محمد، أبوحفص زين الدين، ولد سنة 691 هـ في معرة النعمان غرب مدينة حلب وكان سلطان المسلمين: الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون، وهناك من يذكر أن مولده سنة 689 هـ والأول أشهر، ويقال له: البكري، المعري. تميز ابن الوردي بالفقه والأدب والنحو والشعر، وكانت نشأته بمعرة النعمان، ودرس العلم على شيوخها، ثم توجه إلى حلب وجلس في حلقات علمائها، وكان يتردد في طلب العلم بين دمشق وحماة والقاهرة، حتى برع في الفقه والأدب والأحكام والنحو، كما شارك في علوم أخرى فنال شهرة واسعة وأصبح من كبار العلماء، فتوافد عليه الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علمه، ثم اشتغل قاضياً مع استمراره في التدريس، فناب عن القضاء في حلب، وتولى قضاء بلدان كثيرة، ثم توجه إلى دمشق فتقلب في وظائفها إلى أن تولى القضاء فيها، ولما أتعبه القضاء تركه وبنى مدرسة في معرة النعمان مسقط رأسه، وتفرغ للتدريس وتصنيف الكتب والإفادة، كان ابن الوردي سامي الأخلاق ورعا تقيا عزيز النفس إلى النهاية، لا تهمه الدنيا، لم يتذلل لأحد من أجل دنيا يصيبها، أعطى شرف النسب وفضل العلم رغم أن طموحه أبعد من ذلك، إلا أن الأمور سارت عكس ما أراد لأنه لا يحابي أحدا.

يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث