جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 ديسمبر 2017

«الله يعطيج العافية ... يا بطاقة عافية»

في شهر سبتمبر من العام الماضي، وضمن الرؤية المستقبلية لتطوير المنظومة الصحية بالبلاد، دشن وزير الصحة آنذاك د. علي العبيدي توزيع بطاقات «عافية» للتأمين الصحي للمتقاعدين المستفيدين من القانون 114 لسنة 2014. وبالرغم من كون هذا المشروع حضاريا وذا اهداف نبيلة كما انه يعد من الثمار والإنجازات التي  تجسد التعاون الإيجابي بين السلطتين، الا ان هناك بعض القصور الفني والشوائب والنواقص التي حالت دون الاستفادة القصوى منه. 
هذا المشروع لم يضف لرصيد الدولة التراكمي من المباني والبنية التحتية اي قيمة، أيضاً تحديد سقف التغطية العلاجية وتقيدها يعتبر قصوراً فنياً فمثلاً تنظيف الأسنان والفحص الدوري تم تقيده «مرة واحدة بالسنة» لكل منهما مع العلم ان معظم نشرات وزارة الصحة الإرشادية تحث على الفحص الدوري كل ستة أشهر، كذلك تحديد سقف علاج الأسنان، فمن كان مهتماً ومحافظاً على صحة وسلامة اسنانه من الإخوة والاخوات المتقاعدين لم يستفد من سقف التغطية العلاجية «1500 دينار» فقد دفع ضعف هذا المبلغ قبل إقرار القانون، في المقابل المتقاعد ذو الأسنان «المتهالكة» فإن التغطية العلاجية المستحقة لا تكفي لإصلاح ما أفسده الدهر والتقييد لا يسمح له باستقطاع او تحويل جزء من التغطية العلاجية الأخرى، اما منفعة الحمل والولادة فحدث ولا حرج.
اما الشوائب  فقد ساهم تطبيق هذا المشروع في اندفاع المتقاعدين إلى القطاع الطبي الخاص، وبمختلف عياداته لصرف ما يمكن صرفه سواء كان بحاجة او من دون حاجة ورافق ذلك ظهور بعض حالات التحايل.
في حين ان النواقص التي لم يشملها المشروع مع ان المتقاعد في امس الحاجة إليها بدأت تظهر مؤخراً، من خلال تصاريح القائمين على هذا المشروع والتصور الجديد لتطوير هذا المشروع كزراعة الأسنان وامراض الشيخوخة وغيرها. 
ختاماً ونحن على اعتاب تدشين السنة الثانية للمشروع ماذا لو أعيد ترتيب المشروع فنياً، كوقف العمل به وتحويل المبلغ المرصود لإنشاء مراكز صحية خاصة بالمتقاعدين؟ او السماح للمتقاعدين بالاستفادة من المبلغ كاملاً في المنفعة العلاجية التي يحتاجها او تحويل جزء من المنافع العلاجية التي لا يحتاجها للمنفعة العلاجية التي يحتاجها. ولماذا لا يسمح للمتقاعدين الذين استخدموا اقل من «1000 أو 2000 دينار» بترحيل نسبة مثلا «15%» من المبلغ المتبقي لسنة الجديدة او تحويلها لأحد أفراد أسرته كالأبناء او الزوج او الزوجة ؟ بعد نهاية السنة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث