جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 ديسمبر 2017

القمة الخليجية

تنعقد في الخامس والسادس من هذا الشهر القمة الخليجية بالكويت وهو حدث  يكتسب أهمية تاريخية ومصيرية فهو حدث تاريخي لأن  قادة دول مجلس التعاون سوف يجتمعون بالكويت وفي ظل الخلاف الاخير بين الاشقاء الخليجيين الذي ساهم في تشظي وتشطير  دول مجلس التعاون إلى كتلتين سياسيتين  حيث وقفت  الدبلوماسية الكويتية  في منأى حيادي سياسيا كانت فيه حريصة على رأب الصدع منذ البداية
وهو حدث مصيري لأنه إذا استمر التشظي والتشطير بين الأشقاء الخليجيين فإن مجلس التعاون سيتعرض لاحتمالات خطيرة يتعمق فيها الخلاف ويدب الوهن والضعف وربما يتلاشى وأمام من؟ أمام سيدي صاحب السمو حيث هو أحد أهم المؤسسين لمجلس التعاون فكيف سيواجه سيدي صاحب السمو هذا الموقف الذي يرى فيه البيت الخليجي الذي شهد العالم بتماسكه قد يتهاوى وأين؟ في الكويت، امتحان تاريخي ومصيري، أعان الله صاحب السمو على اللحظة التاريخية التي تحتمل اما اعادة الحياة السياسية بين الاشقاء وبالتالي المصالحة وإما سيعود كل طرف إلى الشقاق السياسي وهذا لانريده ولانتمناه، مهام جسام امام سمو الأمير فالملف السوري خرج من أيدي العرب وأصبح بأيد دولية والملف الفلسطيني فقد مركزيته والملف اليمني فقد التركيز الدولي وأصبح هما خليجيا وجزءا من الصراعات الاقليمية والأمن الاستراتيجي للخليج والملف العراقي شهد نقلة نوعية في مقاومة الارهاب الأسود والسؤال: هل القمة الخليجية ستحتوي العراق وتعيد تأهيله خليجيا وعربيا وتعزله عن الارتباط الاقليمي الذي أعقب نهاية النظام السابق أم ستدع العراق غارقا في أبعاد الصراعات الاقليمية بالمنطقة؟ مهام جسام أمام صاحب السمو لكن أعظم هذه المهام الجسام التشظي السياسي والدبلوماسي والاستراتيجي بين الأشقاء الخليجيين والذي شطر الخليج جيوسياسيا إلى كتلتين حيث الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة  ومملكة البحرين الشقيقة  في تموضع  ودولة قطر الشقيقة في تموضع آخر وكما يعلم الجميع فإن صاحب السمو ومنذ بداية توتر العلاقات بين الأشقاء سارع منذ اللحظة الأولى للمبادرة سياسيا ودبلوماسيا  لايقاف التجاذب في ردود الافعال مؤكدا سموه على ضرورة  معالجة الموقف ضمن البيت الخليجي حتى لا يصطاد هذه الحالة المتربصون من هنا وهناك ولم تمض أيام قليلة على تحذيرات صاحب السمو من تطور الحالة بين الاشقاء حتى تدخلت قوى اقليمية ودولية تعقد بسببها النقاش في الحل وهانحن اليوم نرى دول مجلس التعاون تعيش ركوداً في الروح السياسية التي ألفناها بينها.
وبدأنا نسمع وعق الشامتين والحاسدين والمتربصين بشعوب دول مجلس التعاون ومخططاتهم  لتقويض عرى دول مجلس التعاون وربما الانتقال به الى فوضى لانهاية لها لذلك يحدونا الأمل من جميع قادة دول مجلس التعاون الاشقاء الذين لايشك أحد في حرصهم على أمن دول مجلس التعاون التي حباها الله الخير والنعيم والخصائص العربية أن يتم تجاوز حالة التشظي وأن يتم تقدير مخاوف صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد التي حذر منها بحرقة ومرارة اذا لم تنته الحالة ويتبدد غيمها وتنجل النفوس وتتقابل القلوب بسابق عهدها فالجميع يقدر مكانة صاحب السمو والجميع لديه استعداد لتجاوز الحالة والقمة الخليجية بالكويت فرصة تاريخية لن تتكرر لإنهاء الخلاف بين الاشقاء وانظارنا تتطلع لصاحب السمو وهو شيخ الدبلوماسية الخبير بأزمات الخليج فهو باستعداد جميع الاشقاء سيعيد الحياة للبيت الخليجي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث