جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 03 ديسمبر 2017

تبي تصير وزير ... موافق موافق

لم يبق أحد لم يقل أنهم اتصلوا به حول هذه الوزارة أو تلك، ولم يبق اسم لم يتم طرحه على أنه وزير لهذه الوزارة أو تلك، وللدرجة التي يخيل لك مجازا  أن «سمو رئيس مجلس الوزراء» وفريقه.. قد اتصلوا بنصف أهل الكويت لإبلاغهم عن النية في تعيينهم في الوزارة المقبلة. ايضا لم يبق شخص إلا ولمح إلى أن الوزارة عرضت عليه، بل ان البعض الآخر قال إنه اعتذر عنها !! بلد بهذا الحجم السكاني الصغير جدا .. وبكثرة التعديل أو التغيير الوزاري، وتعدد الانتخابات البرلمانية، والتي جميعها لا يتجاوز عمرها –البرلمان أو الوزارة- أكثر من سنة و3 أشهر، اتوقع أن تصل نسبة النواب والوزراء في المجتمع إلى أكثر من 60 % في مطلع سنة 2030! ولك ان تتخيل مجتمعا اكثر من نصفه نواب ووزراء سابقون.
الغريب في الأمر، ومن جهة أخرى، أن هناك تجاهلاً شديداً من غالبية أبناء الشعب الكويتي للتشكيل الوزاري وكأنه لا يعنيهم أو انه يعني بلدا أو مجتمعا آخر! وهنا يقفز إلى الذهن تساؤل مهم: هل فقد الشعب الكويتي اهتمامه بالسياسة فجأة، أم أنهم «غسلوا أياديهم» من الطرق التي تتشكل بها الوزارة تلو الأخرى؟  وهذا الامر ينطبق تماما على البرلمان .. إذ أن الناس أيضا بدأت تصيبهم خيبة أمل مع كل برلمان يتشكل!! والحقيقة أن هذا الامر خطر جدا سواء على مستوى الوعي الاجتماعي للأفراد، ناهيك عن انعكاساته المستقبلية على ثقافة الفرد والمجتمع خاصة فيما يتعلق بالايمان في قدرة السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ذات مرة سألت صديقي الراحل د.أحمد الربعي عن سر اختياره لشعار «تفاءلوا.. الكويت لا تزال جميلة»، قال لي وبكل بساطة: «وهل نملك خيارا آخر غير أن نتفاءل»؟ أقف هنا.. لأنني لم أعد اتحمل الكثير مما يحدث في حياتنا هذه الايام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث