جريدة الشاهد اليومية

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ليس بكويتي

الأحد, 03 ديسمبر 2017

من ينسى فضل الكويت عليه برئت الذمة منه, فهي الأم والأب والأصل والمحتد أيها السادة الأمن والأمان نعمتان لا يشعر بقيمتهما إلا من فقدهما, نحن بحمد الله نعيش ببلد حفظه الله تعالى لنا, حامدين شاكرين إلا قلة قليلة لا يعجبها العجب. شبعت فبطرت. كان من دعاء أهل الشمال «يا مال الشبعة» وهم يعنون هذه الفئة التي أتحدث عنها, فالحمار أجلكم الله إذا شبع نهق ورمح بصاحبه , وهم كذلك, فالبطر كفران النعمة والاستخفاف بها وهي نعمة الله «وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين» القصص 58 , الكويت تستحق منا الكثير وحقها علينا جد كبير, إلا أنها عانت من عقوق بعض أبنائها الذين تطاولوا على رموزها وقادة مركبها بألفاظ توحي ببيئة أصحابها, والله إني عشت مع والدي ثلاثين سنة لم أملأ عيني من رؤيته احتراما واجلالا له, ولم يرني مدخناً رغم شراهتي بالتدخين, فكيف الحال بولاة أمرنا وغيرهم من أبناء الكويت, مثل الراحل جاسم محمد الخرافي رحمه الله, هذا الرجل كنت تستحي أن تنظر إليه وأنت تحدثه لتواضعه وحبابته وجم أخلاقه, أتظنون ان الله يضيع حق هذا الرجل؟ لا ها الله والآتي اعظم وأفظع, وحتى سمو الشيخ ناصر المحمد لم يسلم من اذى هذه الشرذمة التي لم تترك مصطلحاً يشبه أخلاقهم إلا وصموه به, وها هم يدورون حول باب قصره بالشويخ ينتظرون متى يفتح ليدخلوا ديوانه ويسلموا عليه, أيها السادة لم يغلب باطل حقاً قصر الزمان أو طال, فالحق يعلو ولا يعلى عليه, لقد كان جزاء الكويت من هؤلاء الناس كجزاء سنمار الذي قال فيه عبدالعزى بن امرئ القيس الكلبي: جزاني جزاه الله شر جزائه... جزاء سنمار وما كان ذا ذنب
ليس بكويتي من يسعى إلى زعزعة أمن الكويت, وترويع الآمنين, ليس بكويتي من يدمي قلب هذه الدرة المصونة والدانة المكنونة, ليس بكويتي من لا يدين بالولاء والطاعة لمن ولاه الله أمر البلاد والعباد, ليس بكويتي من سعى إلى قلب نظام الحكم ونزع قميص سربله الله هذه الاسرة منذ ثلاثة قرون, ليس بكويتي من يدين لحزبه على حساب وطنه, ليس بكويتي من طعن الكويت بظهرها, ألا ترون ما حولكم أم انكم صم بكم عمي, الاخطار محدقة بنا من كل حدب وصوب وانتم تغطون في سباتكم, تداركوا اخطاءكم وما فرطتم به من حق الكويت, واستكينوا وارعووا وتوبوا من ذنوبكم يصلح حالكم, فقد حباكم الله بأب يغفر زلاتكم ويغض النظر عن عفنكم وسوء أخلاقكم, ويعفو عن قدرة ويسامح, وهي نعمة جحدتموها وجميل كفرتموه حتى نقول: عفا الله عما سلف وأصلح الله ما تلف, وإلا فلستم بكويتيين.
ودام سالماً من قرأ هذه الرسالة.
انتهى حديثي... في أمان الله

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث