جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 ديسمبر 2017

من هو المقصر في حق البلد؟

نحن بلد أنعم الله عليه بكل الامكانات، التي لم يحصل عليها اي بلد في العالم،  وتمتع الجميع بكل تلك الامكانات، وصار الكل يحسدنا على تلك النعمة،  وهنا بدأ الوهن يدب فينا بسبب اننا نحسد بعضنا على ما نملك أو نحاول تقليد غيرنا كيف صار احسن منا، وايجاد الطرق الملتوية لتقليده سواء بالطرق القانونية أو غير القانونية، ومن هنا صار المجتمع كله يبحث عن السبل للحصول على مراكز او اموال بدون تعب او استحقاق، ومن هنا بدأ البلد في سباق مخيف بين أبنائه والتكالب على الحصول على ما يريد بأي طريقة بغض النظر عن قانونيتها من عدمه، وصار الكل من حكوميين، وسياسيين ومواطنين، يسعى للحصول على امتيازات قانونية أو غير قانونية بأي طريقة.
ومن هنا السؤال، لماذا يحصل ذلك؟ ولماذا الكل تقريبا متورط بذلك؟ انه سؤال مهم ومشروع. شيء يحتاج الى تحليل جدي وواجب لإصلاح الوضع، كيف نستطيع اصلاح الوضع الذي يدور في حلقة مفرغة؟
إن الإصلاح يجب ان يتحقق من أبناء المجتمع الذين تورطوا في مشاكل البلد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من حيث تعاملهم مع الواقع بازدواجية غريبة،  فهم في الحياة العامة يتكلمون عن الحقوق والواجبات وتطبيق القانون، أما في الحياة الخاصة فكل شيء مباح، وهذه الازدواجية وضعت البلد في متاهة غير عادية، من حيث ان أبناءه متورطون مباشرة أو غير مباشرة في خراب البلد، بدون إحساس من تأنيب الضمير، وصار الأمر كأنه شيء عادي ولا يحس بخسارة الوطن من  تصرفه غير الواعي وغير المسؤول،  وخاصة اننا نتكلم عن الحق عندما يكون الأمر يهمنا ولا نتكلم في الحق عندما يهم الآخرين، انها مأساة يمر بها الوطن، من دون ان يحس بها ابناؤه، فكيف نصلح ذلك؟
ليس هناك سحر في تغيير الواقع التعيس، ويحتاج الى اعادة تأهيله في  برامج  التربية والتعليم المنحدرة والتي لاتفيد المجتمع ومخرجاته، انها مأساة يجب الوقوف عليها وإصلاح الخلل في تربيتنا وتعليمنا، ان البلد يحتاج الى افراد جدد في التفكير والتعامل الجاد مع مشاكل المجتمع بصدق وشفافية عالية لتحقيق التوازن الطبيعي كأي مجتمع يريد أن يعيش، ويستمر بأمان من اجل الأجيال القادمة، ومن أجل هذا البلد المعطاء الطيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث