جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 نوفمبر 2017

جمعية الصحافيين «السُلطة المنسية»

الصحافة هي السطلة الرابعة  وسميت بهذا الاسم لأهميتها وقوتها التي تؤثر في الشعب وتوجيهه, وهي بذلك تفوق قوة الحكومة بسلطاتها الثلاث مجتمعة,  فالصحافة هي العين الرقيبة على اداء السلطات الثلاث, ورصد الخلل والتقصير وكشف المستور,  فعيون الصحافة في كل مكان وأقلام الصحافيين لا يجف مدادها تتابع الحدث وتراقب الاحداث,  وللصحافة دور كبير في تعميم المعرفة والتوعية بل يتعدى ذلك الى تشكيل الرأي العام  وتوجيهه ، والافصاح عن المعلومات, وخلق القضايا, وتمثيل الحكومة لدى الشعب وتمثيل الشعب لدى الحكومة وللصحافة والصحافيين دور لا يستهان به في القدرة على الإطاحة بالكثير من المسؤولين والرؤساء اثر تحقيق صحافي أو معلومة صحافية في جريدة،  من هنا يحرص الجميع «مسؤولين وشعب» على متابعة كل ما يكتب في الصحافة بحثا عن المعلومة أو الحقيقة أو ابراز الخلل أو معالجة الواقع.
من هنا نجد أن المهنة الصحافية هي المهنة الوحيدة ، التي يعمل اصحابها على مدار اليوم دون توقف, ويتعرض الصحافيون في تغطيتهم للأحداث لكل الاخطار من القتل والاختطاف والسجن, ورغم خطورة هذا المجال إلا ان مرتاديه كثر يدفعهم حب العمل الصحافي والاخلاص الوطني والدفاع عن الحريات والحقوق, لان الصحافي هو المدافع عن الحق والحقيقة, وهو نصير المستضعفين وضمير المحرومين وصوت من لا صوت له, وجمعية الصحافيين الكويتية والتي تأسست في العام 1964 كإحدى جمعيات النفع العام لتحقيق الكثير من الاهداف والتي منها توثيق روابط الود والصداقة بين الصحافيين في الكويت وفي الخارج ، والنهوض بالصحافة المحلية ، والدفاع عن مصالح اعضائها وتسهيل السبل لهم ليؤدوا واجبهم الصحافي على أكمل وجه,  إلا أن هذه الجمعية العتيدة والمهمة لم تلق الدعم الذي تستحق والتقدير الذي يتناسب مع أهدافها السامية وواجباتها الجسام وأعضائها المتميزين,  فمنذ تأسيسها وحتى تاريخه وهي لا تجد مقرا يتناسب مع سمعتها، وأهميتها، ومكانة أعضائها,  فمن مقر متهالك على شارع الخليج العربي في الشويخ لعدة سنوات مضت, الى دور محشور في مقر مجلة البلاغ في شارع الصحافة بمنطقة الشويخ . ان جمعية الصحافيين الكويتية وأعضاءها هم أحد مقومات الاستنارة والتنوير في الكويت. والخليج والوطن العربي ولجراتها، ومصداقيتها، وحرفيتها الدور البارز والمميز بين الصحافة العربية والعالمية, من هنا وجب على الدولة الالتفات الى هذه الجمعية العريقة واعضائها واعطائهم ما يستحقونه من مكانة وتقدير وليس أقلها مقر مميز في موقع مميز وبتصميم مميز  يعكس حجم الجمعية وتاريخها العريق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث