جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 نوفمبر 2017

من هو المقصر في حق البلد؟

نحن بلد أنعم الله عليه بكل الامكانيات التي لم يحصل عليها أي بلد في العالم، وتمتع الجميع بكل تلك الامكانيات، وصار الكل يحسدنا على تلك النعمة. وهنا بدأ الوهن يدب فينا بسبب اننا نحسد بعضنا على ما نملك أو نحاول تقليده على كيف صار أحسن منا.وايجاد الطرق الملتوية لتقليده سواء بالطرق القانونية أو غير القانونية، ومن هنا صار المجتمع كله يبحث عن السبل للحصول على مراكز أو أموال بدون تعب أو استحقاق.
ومن هنا بدأ البلد في سباق مخيف بين أبنائه والتكالب على الحصول على ما يريد بأي طريقة بغض النظر عن قانونيتها من عدمه. وصار الكل من حكوميين وسياسيين ومواطنين يسعى للحصول امتيازات قانونية أو غير قانونية أو بأي طريقة للحصول عليها.
ومن هنا السؤال: لماذا يحصل ذلك؟ ولماذا الكل تقريبا متورط بذلك؟ انه سؤال مهم ومشروع: لماذا يحصل ذلك؟ شيء يحتاج الى تحليل جدي وواجب لاصلاح الوضع.كيف نستطيع إصلاح الوضع؟ الذي يدور في حلقة مفرغة.
ان الاصلاح يجب أن يتحقق من أبناء المجتمع الذين هم متورطون في كل مشاكل البلد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من حيث تعاملهم مع الواقع بازدواجية غريبة، فهم في الحياة العامة يتكلمون عن الحقوق والواجبات وتطبيق القانون، اما في الحياة الخاصة فهم عندهم كل شيء مباح.وهذه الازدواجية وضعت البلد في متاهة غير عادية  من حيث ان أبناءه متورطون بشكل مباشر أو غير مباشر في خراب البلد، بدون احساس بتأنيب الضمير.وصار الأمر كأنه شيء عادي ولا يحس بخسارة الوطن من تصرفه غير الواعي وغير المسؤول، وخاصة اننا نتكلم عن الحق في الموضع المهم لنا ولا نتكلم في الحق في الموضع المهم للآخرين. انها مأساة يمر بها الوطن، من دون ان يحس بها أبناؤه، فكيف نصلح ذلك؟
ليس هناك سحر في تغيير الواقع التعيس،ويحتاج الى اعادة تأهيله في  برامج التربية والتعليم المنحدرة والتي لا تفيد المجتمع ومخرجاته.  انها مأساة يجب الوقوف عليها واصلاح الخلل في تربيتنا وتعليمنا.إن البلد محتاج الى أفراد جدد في التفكير والتعامل الجاد مع مشاكل المجتمع بصدق وشفافية عالية لتحقيق التوازن الطبيعي كأي مجتمع يريد ان يعيش ويستمر بأمان من أجل الأجيال القادمة، ومن أجل هذا البلد المعطاء الطيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث