جريدة الشاهد اليومية

السبت, 25 نوفمبر 2017

مراكز الرؤية بين المتوقع والواقع

قانون الأسرة رقم 12/2015 والذي صدر على عجل وخط باستعجال. ورغم المثالب القانونية الكثيرة فيه وما طاله من عوار قانوني، وجدل سياسي إلا أنه أقر أخيرا بما فيه وما عليه. ومن ضمن ما نص عليه القانون. انشاء مراكز الرؤية للأطفال المحضونين. والمتنازع عليهم من قبل الآباء ولكثرة المشاكل الاجتماعية. حول حق كل من الأب والأم في رؤية ابنائهم. وما يترتب على ذلك من امتناع الحاضنة أو الحاضن من تمكين الآخر من رؤيتهم مما يجعلهم يلجأون للمحاكم لأخذ أوامر تنفيذية بالقوة عن طريق الشرطة ومخافرها.لإلزام الطرف الممتنع؟! وأماكن الرؤية الموزعة جغرافياً  أنشأها القانون لتكون أماكن رسمية ومناسبة لرؤية الابناء المتنازع عليهم تحت إشراف اجتماعي وقانوني. ما يضمن عدم التنازع والشجار حول هذا الموضوع. إلا أن هذه المراكز في الواقع جاءت دون الطموح ولا تناسب الغرض المخصص لها قانونا فهي مساكن مؤجرة وضيقة ولا تتوافر فيها وسائل الراحة للآباء أو الاطفال. ناهيك عن عدم وجود أماكن ترفيه وتسلية للأطفال حيث ان الاوامر على عريضة والتي يصدرها القضاة لرؤية الابناء تمتد من الساعة 11 صباحا ولغاية السادسة مساء. وقت طويل في مكان ضيق، وغير مناسب. ناهيك عن عدم توافر رعاية اجتماعية، أو نفسية للأطفال. لتهيئتهم للتعامل مع الآباء. خاصة في حال ما إذا كان الفراق قد دام لسنوات. لا يعرف فيها الطفل والديه. وكذلك عدم وجود رجال أمن في حالة تشاجر الوالدين. بالإضافة الى عدم وجود ربط مع قاضي التنفيذ في حال عدم وضوح الاحكام على الامر على عريضة. فغالبية الموظفين على بند المكافآت. أو ليست لديهم الخبرة الكافية. للتعامل مع موضوع الرؤية وابعاده النفسية، والاجتماعية والقانونية؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث