جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 نوفمبر 2017

هل مخالفة حزام الأمان والهاتف تعسفية؟

لاشك أن قائدي المركبات في السنوات الماضية مع تطور وسائل الاتصال وظهور مواقع التواصل الاجماعي مثل تويتر-انستغرام –سناب شات والتي إن صح التعبير أصبحنا ندمن متابعتها أثناء القيادة والوقوف على الإشارات الضوئية والانتظار في أوقات الازدحام المروري دون مراعاة لسلامتنا وسلامة من هم معنا في المركبة من العائلة والأصدقاء وخصوصا الأطفال ومسؤولية سلامتهم أثناء القيادة التي تقع على عاتقنا.
ولعل البعض من قائدي المركبات أصبح لا يبالي بالقوانين والأنظمة وسلامة الآخرين وأصبح يستخدم الهاتف بشكل جنوني ولافت للنظر من خلال المكالمات الهاتفية واستخدام «الواتس آب» وكتابة الرسائل والرد على المكالمات الهاتفية العادية وعبر البرامج المختلفة ، ناهيك عن الفاشنستات والمشاهير وعامة الناس في الآونة الأخيرة يقومون بالتصوير أثناء القيادة والتعليق على الأحداث السياسية والعامة وعمل الإعلانات التي جنت الأرباح الخيالية بتصوير أنفسهم بالكاميرا الأمامية للهاتف دون مراعاة للأنظمة والقوانين المرورية واحترام الطريق وإعطاء الآخرين حقهم للمرور وعدم حجز المسارات المرورية الذي يدفع بالبعض  من قائدي المركبات السير على خط الطوارئ أو كتف الطريق لتجاوزهم.
واعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 15/11/2017 تم تفعيل المادة 207 من قانون المرور في شأن ربط حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة والذي تصل العقوبة فيه إلى حجز المركبة لمدة شهرين بحد أقصى مع غرامة مالية ناهيك عن التبعات التي قد يتحملها قائد المركبة جراء تلك المخالفة ، فبلا شك سوف تقل الحوادث المرورية التي تؤدي إلى الوفاة والإعاقة في أغلب الحالات بعد تفعيل المادة 207 لحماية الأرواح والممتلكات من إهمال وقلة الوعي لدى بعض مرتادي الطريق سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.
وبعد تفعيل هذه المادة وعقوبتها القاسية إن صح التعبير التي تكبح جماح بعض المستهترين وتضبط عملية القيادة للمركبات في الطرق السريعة والداخلية نوجه رسالة لسعادة الوكيل المساعد للمرور اللواء فهد الشويع بالتنبيه على رجال الداخلية الأوفياء بعدم التعسف بتطبيق هذا القرار مع الحالات الخاصة مثل كبار السن وأصحاب الإعاقات المختلفة وأن يقوموا بتقدير الموقف وتوعية المخالفين بخطورة تلك المخالفات وأضرارها، وأن الهدف في الحزم وتطبيق القانون هو التوعية المجتمعية ورفع الثقافة المرورية  وليس جباية الأموال واستغلال السلطة والتعسف في تطبيقها ، فرجال الداخلية هم العين الساهرة لهذا البلد واحترامهم والثقة بهم لا تأتي إلا من خلال رفع درجة الوعي لدى شرطي المرور أولا والتزامه بالقانون ثم توجيهه للمجتمع برسالة قانون المرور وأهدافها الإنسانية وليست التعسفية، كما يرى البعض ممن فقدوا الثقة بتفعيل تلك المواد في وقت متأخر اضطرت الدولة الى تفعيله لعلها تحفظ أرواح الناس بعد سنوات من التسيب المروري وعدم الانضباط لدى قائدي المركبات.
استودعكم الله،،،

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث