جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

للمحارم حرمة يا مسلمين !

ولدت في أسرة من مبادئ تربيتها أن الفتاة تربى بعيدا عن اخوانها  وهناك آداب عامة في السلوك بين الفتيات ومحارمهن لابد من مراعاتها داخل الأسرة وعندما نقول آداب عامة فنحن لا نتحدث عن الحلال أو الحرام الذي يأتي مبينا في القرآن إنما نتحدث عن أصول التربية التي تعزز الوقاية من الدخول في منطقة الحرام  ، كبرت ودخلت إلى الجامعة وتعرفت إلى صديقات في الدراسة وصادفت بعض السلوكيات التي لم أترب عليها ، فعلى سبيل المثال عندما كنت أذاكر مع إحدى صديقاتي في غرفتها وإلا بأخيها يدخل فجأة غرفتها ثم يخرج دون أن يطرق الباب ؟! فانتقدت سلوك أخيها الغير الحذر وغير اللائق «والحجية ويها قط ألوان» ، وعندما عزمت مع أهلي في شاليه أحد الأسر تفاجأنا من سباحة بنتاهن بملابس فاضحة  أمام أخوهن ويتشاركن معه حوض السباحة!  وصادفت بعض الأسر بناتهن  تظهرن بلباس الشورت الضيق والجيب المكشوف أمام والدهن أو أخيهن وهن محجبات أمام المجتمع ! وفي العروس تتسارع بعض الفتيات نحو أخيها وجيبها مكشوف بشكل مقزز أو تتعمد بأن تتمايل بفستانها الفاضح أمام أخيها وهو على الكوشية والعروس قاعدة «ينمه» وصادفت الكثير من النساء عندما تتحدث مع أو عن أخيها وكأنها تتحدث عن حبيبها أو غرامها ويجدن التشجيع على هذا السلوك من إخوانهن وجميعهن يشتطن غيرة «شاذة» على إخوانهن .... وعندما تعمقت في القاسم المشترك بين هذه الحالات السلوكية التي تعبر عن لغة جسد وسلوكيات ومشاعر شاذة  وجدت أن في جميع هذه الأسر دور الأب كان مغيبا ، فتجد أسرة الأم فيها تلعب دور المتسلطة والأب بشخصية ضعيفة أو أن الأم مطلقة محتضنة لأبنائها والأب بعيد عن الأبناء أو أن الأم والأب فيها يسكنان في بيت واحد إلا أنهما منفصلان وعند مرور الوقت صادفت بعض المطلقات التي تأتي بسيرة ابنها بحوار شاذ من المقزز أن تذكره بهذه الطريقة كما أنهن يشتطن غيرة على أبنائهن من النساء  لكن الأمر لم يتوقف إلى هنا ففي عام 2013 كنت متابعة لأحد الحسابات الانستغرامية لأحد المواطنين والذي كان يستقبل أسرار المتابعين عبر إيميل معين وينشره في حسابه والذي تلقى هجوما عليه وحقق له شهرة متابعة وأنا كنت أحد المهاجمين حيث انه كان يعرض الأسرار بطريقة غير مسؤولة وبعيدة عن العرض العلمي بشأن قضايا تحرشات المحارم الجنسية بالبنات الذي شكلت صدمة لمن يقرؤها خاصة ونحن مجتمع إسلامي  ، ثم دخلن علي بعض الانستغراميات المواطنات عبر الخاص بعد إطلاعهن على هجومي بما جاء في الحساب وأخبرنني أن ما هو مذكور صحيح وليس تأليف وهن مررن بهذه الوقائع ! والأمر لم يتوقف إلى هنا فمن قريب أخبرتني إحدى المعارف من المواطنات بالدليل و«هي مطلقة» ومن أسرة متحررة ، أن عمها وزوج خالتها يعرضان عليها الفاحشة ولا تعلم ما تفعل فنصحتها بأن تبلغ والدها فورا والموضوع ما يبيله فيزيا أو كيميا إلا أنها صمتت ولم تبادر بذلك على حد قولها مقتبسة لدور الضحية وبادرت فقط في إخباري وأنا الغريبة !! ، ولكن الغريب في هذه المرأة أن مشاعرها ولغة جسدها شادة إتجاه أبيها وأخيها وتعاني من الغيرة الشاذة !! وعندما صادفت هذه الوقائع وسمعت قصص  جرائم المحارم التي تمارس في الخفاء ويعلم عنها المجتمع ولا يتطرقون لإصلاحها سعيت للبحث عن أسباب نشوئه علميا ونشره في مقال لتوعية المجتمع للحد من ارتكاب هذه الجريمة ، فوجدت أنه من أهم العوامل المساعدة لوقوع هذه الجريمة هو أولا الفقر ، فبعض الأسر التي تنتظر دورها في الرعاية السكنية تستأجر شقة صغيرة وتضطر لإسكان أبنائها الفتيات والذكور في غرفة واحدة حتى في السن القريب من البلوغ أو في سن البلوغ كما قد تتم العلاقة الجنسية بين الوالدين على مسمع ومرأى الأبناء !! ثانيا :  اضطراب العلاقة الزوجية بين الأم والأب حيث ترفض الزوجة العلاقة الجنسية فيبحث عنها الزوج في غير محلها !! ثالثا : غياب الخصوصيات واقتحام الغرف المغلقة بلا استئذان  ، رابعا : ضعف النظام الأخلاقي داخل الأسرة، أو بلغة علم النفس ضعف الأنا الأعلى (الضمير) لدى بعض أفراد الأسرة أو كلهم ، خامسا : وجود المواقع الإباحية تحت استخدام القصر والبالغين بدون حدود واضحة مما يسبب تولد صورة ذهنية عن جنس الفتاة يختلف عن التصرف الطبيعي ، سادسا : يعد تعاطي الكحوليات والمخدرات من أقوى العوامل المؤدية إلى جريمة زنا المحارم حيث تؤدي هذه المواد إلى حالة من اضطراب الوعي واضطراب الميزان القيمي والأخلاقي لدرجة يسهل معها انتهاك كل الحرمات.
يقع على عاتق وزارة التربية مسؤولية الحل الجذري للوقاية من وقوع هذه الجريمة في المجتمع وذلك بإدخال ثقافة «التربية الجنسية» في مناهج التربية من مرحلة الابتدائي التي تحذر الفتاة والولد منذ صغرهم من عدم الاقتراب المحارم منهم بسلوك معين وأن عليهم إبلاغ أخصائية المدرسة فورا عند حدوث ذلك التي بدورها تتخذ الإجراءات القانونية ضد من باشر بهذه الجريمة بأطفاله حتى يردع كل إنسان يفكر بأن يقدم على هذه التصرفات وهو مطبق في المجتمعات الغربية ، كما على وزارة الإسكان  توفير السكن للأسر الحديثة الذين يقطنون في الشقق الضيقة قبل بلوغ أبنائهم سن الوعي والإدراك !!
أعلم أن الموضوع حساس ومجتمعنا ثقافته يا الفشلة وعيب وأبيييه وشهالعقد ومش عارف إيش ، لكن بما أنني وغيري نصادف هذه السلوكيات باستمرار ولأن بعضها تطور إلى ارتكاب جرائم كان لابد من وقفة عندها ، فاحذروا يامسلمين: الوقاية لازمة !!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث