جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

«الداخلية» بين الإنسانية والارتجالية وآلية التطبيق

يقف المواطن بعض الأحيان حائراً أمام بعض القرارات في بعض الوزارات ويحاول أن يجد تفسيراً منطقياً لدواعي اتخاذ مثل هذه القرارات، ولكنه سرعان ما ينسى التفكير في الأسباب ويتجه لأقرب مركز صحي لشعوره بآلام الصداع، وهناك يتفاجأ بالتشخيص ان القولون مضطرب بالرغم من انه لا يوجد ما يثبت ان الصداع من أعراض القولون العصبي طبياً، بل ان العلاقة الوثيقة بين القولون والأعصاب، وبالتالي يعود هذا المواطن المفكر لمنزله ويبدأ اكل «العيش» المسلوق حتى يهدأ قولونه.
حزام الأمان وسحب المركبة شهرين أبسط مثال لتلك القرارات «القولونية» المسلوقة والذي اصدر وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح أمراً بوقف العمل به بعد يوم واحد فقط من التطبيق، ثم أعيد العمل به بعد يومين من الوقف، بعد أن تم اجراء Make Up.
الإخوة القياديون في وزارة الداخلية أنتم الملاذ في بسط الأمن والامان وتطبيق القانون وروح القانون، وإذ نحيي النظرة الانسانية التقديرية التي رافقت التعديلات الأخيرة، إلا أنه يجب القول، المجتمع يراكم، وأنتم تكرمون اخوانكم من ذوي الرتب الأقل عندما يقومون بعمل انساني أو اجتماعي، ليس من صلب مهامهم الوظيفية ولكنه يعكس الصورة المحببة والصحيحة لرجل الأمن. ولكن قراركم هذا كفيل بتحمل رب الأسرة وذوي الدخل المحدود معاناة جديدة، قد تتجاوز مبلغ «500 دينار»، بدءاً من سحب المركبة ودفع يومية الحجز وتوفير مركبة بديلة مستأجرة أو إصلاح الأضرار بعد انتهاء فترة الحجز.
الإخوة القياديون في وزارة الداخلية نحن معكم في مكافحة سوء الاستخدام، ونحن معكم في التنبيه والتدرج في العقوبة، ومعكم في القرارات التي من شأنها تكريم السائق المثالي، أو تحسين السيرة المرورية، لمن لديهم سوابق مرورية، من خلال انخراطهم في الحملات المرورية التوعوية ودورات الإسعافات الأولية، خدمةً لمجتمعهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث