جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 19 نوفمبر 2017

وداعاً يحيى الربيعان

غيب الموت رائدا من رواد الثقافة والأدب في الكويت المغفور له بإذن الله الاستاذ يحيى الربيعان، والذي كان له فضل كبير في نشر الثقافة والادب في الكويت والعالم العربي من خلال «مكتبة الربيعان»، التي كان له الفضل في انشائها واستمرارها رغم صعوبات عملية النشر في عالمنا العربي.  لقد كان الاستاذ الربيعان ايضا مؤلفا ذكيا ورصينا وموضوعيا في الكتب التي ساهم بتأليفها في مجالات عدة لعل اهمها مجالات التاريخ والسيرة الذاتية والثقافة.
كانت حياة الاستاذ الربيعان حافلة بالمواقف الوطنية، ناهيك عن تبوئه لمناصب هامة عدة.  ففي عام 1961، واثناء ازمة عبدالكريم قاسم والتي نادى فيها بضم الكويت إلى العراق، انخرط يحيى الربيعان بالجيش الكويتي بعد أن قطع تعليمه الثانوي.  ثم عمل موظفا في مجلس الوزراء بالعام 1964، ثم انتدب للعمل في مكتب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر الاحمد الصباح في العام 1967، ثم عمل مقررا للجنة الفنون والاداب التابعة لمكتب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وعند انشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب تم تعيينه رئيسا لقسم الشؤون المالية والادارية، ثم مراقبا للشؤون الثقافية، ثم شغل بعد ذلك منصب المدير العام لمعرض الكويت للكتاب العربي، واستمر مديرا لمعرض الكتاب العربي أحد عشر عاماً بعدها استقال.
سياسيا، كان استاذنا يحيى الربيعان من المنخرطين في التيار الوطني الكويتي،
إذ إنه كان عضوا بارزا في المنبر الديمقراطي الكويتي، فالشأن السياسي المحلي والعربي والعالمي لم يكن أبدا غائبا عن ذهن الاستاذ الربيعان، والذي كانت له اطروحات فكرية متميزة نظرا لما يملكه من عمق في التحليل للاحداث التاريخية سواء الماضية
أو الحالية.  شخصيا، لقد استمتعت لأكثر من مرة بالحديث مع الفقيد الربيعان الذي يعتبر غيابه خسارة كبيرة على المستوى الشخصي والثقافي.
رحم الله استاذنا الكبير يحيى الربيعان، وغفر الله له وتجاوز عنه، وعظم الله أجر أهله ومحبيه، وأحسن الله عزاءهم،
لا إله إلا الله، «إنا لله وإنا إليه راجعون».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث