جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 17 نوفمبر 2017

واو- 2

تكملة لمقال نشرته قبل عدة أسابيع بإسم «وواوو» ذكرت فيه أن بعض المدراء في الدوائر الحكومية «واوية»، فهناك أيضاً بعض المراجعين الذين ينطبق عليهم هذا الوصف، فهم يدخلون الوزارة وكأنها ملك أجدادهم بتصرفاتهم الغريبة وبطريقة كلامهم وتعصبهم وفرض بطاقة «و» التخليصية، وقلة أدبهم وتربيتهم على الموظفين المحترمين الذين يوجد منهم الكثير، رغم أن هناك موظفين أيضاً استخدموا «و» الوقاحة لكي يتم تعيينهم، فهؤلاء يحتاجون إلى «كورس» تثقيفي يتعلمون فيه طريقة التحدث مع الناس وكذلك إلى تدريب مكثف على خطوات العمل الصحيحة حتى لا يأتي «مندوب» أجنبي يحرجهم بكيفية تأدية عملهم.
فكيف نطلب سرعة تخليص المعاملة والإنجاز المبهر إن لم يكن هناك نظام يساند الموظف والمراجع من المواطنين والوافدين من بعض المتكئين على «و» الوسادة.
فقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 مادة رقم 134 الذي ينص على الحبس 3 أشهر وغرامة مالية تصل إلى 300 روبية لمن قام بإهانة موظف عام بالقول أو الإشارة، ومادة رقم 135 بالحبس سنة واحدة وغرامة ألف روبية لمن تعدى بالقوة على موظف عام، لا تضمن إلا حق الموظف الذي يمكن أن يأتي بشهود زور من زملائه بالعمل، فيجب أن تضاف مادة جديدة على هذا القانون والتي تقدم بها بعض نواب الأمة من قبل، وتنص على معاقبة الموظف العام بنفس الجزاء، إذا قام بالتعدي بالقول أو الفعل مستغلاً بذلك سلطته على المراجع أثناء تخليص معاملته، وإسناده بوضع قرار جديد يضمن حق المراجع والموظف معاً والمساواة بينهما حتى لا «يتبلى» أحدهما على الآخر ويكون صاحب أكبر «و» هو الفائز، كأن يتم وضع «كاميرات مراقبة» وسماعات تسجيلية في «مكاتب المراجعة» يُلجأ إلى «مشاهدتها» وقت ما لزم الأمر ذلك، حتى لا يتبهذل أي منهم لاستدعاء إلى تحقيق مطول، وبالطبع فإنها ليست للتجسس، على أن يتم الإعلان عن وجودها في كل زاوية، لأن نفسية البشر سوف تتغير إلى الأحسن عند علمهم بها، فيضمن حق المعتدى عليه، ومن أجل حماية المؤسسة الحكومية وموظفيها والمراجعين، وقليل الأدب صاحب «و» الشجاعة يقف عند حده ويعرف حجمه الطبيعي، ويعلم أنه يتعامل مع جهة حكومية محترفة وليست من الدرجة الثانية! والتي ستتضح فائدتها في إنجاز العمل واحترام القانون سريعاً، وعلى المدى البعيد نقلل من «و» الواسطة التي أصبحت عنصر النجاح و«استعراض العضلات» حتى لو كان صاحبها غير محترم و«مصعوي»!
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث